المرأة - 3 -
17/7/1419هـ
ان الحمد لله …
أما بعد: عباد الله:
فهذه هي الورقة الثالثة من أوراق ملف المرأة .
إن العاقل لاينكر ما يرى ويسمع في الواقع من جهود مبذولة في إفساد المرأة وقد مرّ عليكم طرفًا كم ذلك في خطبتين سابقتين .
إن هذا الكيان التي هي المرأة إذا انخرم منه جزءٌ ولو يسير فإن ذلك منذر بانهيار المجتمع كله وليست المرأة وحدها .
هناك قضية ترد بين آونة وأخرى ، ويُسمع ويُقرأ من يتحدث عنها ، مرة بالتلميح ومرات بالتصريح يصب في نهر الكيد لهذا الدين بشكل عام وإفساد المرأة بشكل خاص ، هذه القضية هي محور خطبتنا هذه المرّة ضمن أوراق ملف المرأة وهي - قيادة المرأة للسيارة - .
إن المفسدين وأصحاب الشهوات الدنيئة لايقفون عند حد ، وبعد كل فترة يطرحون لنا أمرًا جديدًا على مجتمعنا فيما يتعلق بالمرأة . ولا أظن أنكم لم تسمعوا من يتكلم في بعض المجالس ممن يعتنق هذا الرأي المنحرف أو لم تقرأوا ولو مقالًا ممن يكتب أو ممن يكتبن ، من أصحاب الأقلام الموبوءة حول هذا الموضوع ، ويطرحون بعض الشبه والتي سنذكرها بعد قليل ونبين ضعفها وخورها ، مما قد ينطلي على بعض البسطاء ، والذي لا يظن في أمثالكم .
هناك من يقول: بأن قيادة المرأة للسيارة أفضل وأحسن لها ولعرضها من ركوبها مع السائق لوحدها ، وهناك من يقول بأن المرأة كانت تركب الدابة في الزمن الأول بل وكانت تقوده لوحدها فما الذي يمنع من ركوبها للسيارة لوحدها وأن تقوده كما كانت النساء الأوائل يقدن الدابة .