ويضاف إلى هذه الشبه والتي ستسمع جوابها بعد قليل ، أن هناك من حملة بعض العلم في غير هذه البلاد يرون جواز هذا الأمر ويرخصون فيه ، لذا تجد عندنا من يتعلق بمثل هذه الفتاوى الرخيصة ويقول بأنهم علماء ورأيهم معتبر ولماذا تلزمونني بأن آخذ بقول عالمكم ، وهو يعلم في قرارة نفسه بأنه لم يقبل قول ذاك إلا لهوىً في نفسه ، وطمعًا في تحقيق بعض رغباته الشهوانية الافسادية . وكما قلنا مرارًا أيها الأحبة بأن القضية الكبرى ليست المرأة ، لكن القضية هو الاسلام ، إنه حرب على هذا الدين وأهله ، ومحاولات تلو محاولات لإفساد البيت المسلم ، وفي كل مرة يأتون من طريق ، وهذه المرة حجتهم ضرورة ، قيادة المرأة للسيارة لحل بعض الأزمات - زعموا - .
أيها المسلمون: عباد الله: وقبل عرض شبهات القوم إليكم بعض المفاسد المترتبة على قيادة المرأة للسيارة عندنا ، والتي حصلت عند غيرنا من الجيران ممن سبقونا بالدخول في هذا المضمار .
من هذه المفاسد: نزع الحجاب ، لأن قيادة المرأة للسيارة سيكون بها كشف الوجه الذي هو محل الفتنة ومحط أنظار الرجال ، ربما يقول قائل: إنه يمكن أن تقود المرأة للسيارة بدون نزع الحجاب وذلك بأن تتلثم المرأة ولا يظهر الا عينيها ، وحتى العينين يمكن أن تلبس عليهما نظارتين سوداوين . الجواب: هذا خلاف الواقع من عاشقات قيادة السيارة ، واسأل من شاهد بنات مجتمعنا إذا سافروا خارج هذه البلاد وقدن السيارات هناك ، وعلى فرض أنه يمكن تطبيقه في ابتداء الأمر فان هذا لن يدوم طويلًا ، بل سيتحول الأمر في المدى القريب الى ما كانت عليه النساء في البلاد الأخرى كما هي سنة التطور المتدهور في أمور بدأت هينة مقبولة بعض الشيئ ثم تدهورت منحدرة الى محاذير مرفوضة .