عباد الله، مما يدور الآن في ساحة النقاش وحلبات الصحافة الحديث عن الحاجة إلى إصدار بطاقة شخصية للمرأة، وقد انقسم الناس حيالها إلى فريقين، فريق يرى أن الحاجة ماسة إلى إصدار البطاقة وأسباب ذلك في نظرهم كثيرة متنوعة منها: أولًا ـ التوثيق ومراعاة الجوانب الأمنية، حتى لا تستغل شخصية المرأة من قبل غيرها فتبرم عقود أو تفرغ ممتلكات بحضور غير صاحبة الشأن، وثانيًا ـ أن في حيازة المرأة بطاقة هوية جزءً من تحقيق كرامتها واسترداد شيء من حقوقها المسلوبة، وأن من حقوقها المسلوبة حقها في امتلاك بطاقة لتستقل عن سيطرة الرجل وتصبح حرة طليقة في الذهاب والسفر، ففي إحدى المقابلات مع عدد من النساء المؤيدات للبطاقة، قالت معدة التقرير كما في صحيفة المدينة [10/8/1420هـ] : إن أقوال أكثرهن مبنية على كون البطاقة تخلصًا من تسلط الأزواج، ويقول أصحاب هذا الرأي إن المرأة السعودية هي الوحيدة المحرومة من البطاقة من بين نساء العالم، وفريق آخر يعارض في ذلك الأمر ويرى أن في إصدار بطاقة للنساء باب شر وفتنة لا تدرى عاقبتها، وأن بلادنا بحمد الله لها تميزها واختصاصها في كثير من النواحي، ومن صور التميز ما عليه نساء المجتمع عمومًا من الحشمة والستر وانتشار الحجاب، ولم تتعارض هذه الحشمة والحجاب مع تعلم الفتاة وتلقيها العلم العالي المتخصص فرأينا من بنات مجتمعنا الكثيرات المتخصصات في تخصصات علمية وطبية ونحو ذلك.