فهرس الكتاب
إن الإساءة إلى المرأة إساءة عظيمة لماذا؟ لأنها ضعيفة ، ولأنها لا تستطيع أن ترد كيد الرجل أو تتظلم ، أو تجهر بالشكوى ، ولا أن تخرج فتسيح في الأرض ، لأنها عرض، إنها امرأة لذلكم كان ظلمها أشد الظلم، وكان إلحاق الضرر بها مصيبة أكبر من كل المصائب، فليتق الله إنسان عنده امرأة، فإن كانت أمًا فالجنة تحت قدميها وإن كانت أختًا فدخول الجنة موقوف على الإحسان إليها ، وإن كانت بنتًا فمن حقها تربيتها وتزويجها باختيارها ، لا يرغمها على زوج لا تريده، وإلا فقد ظلمها وأساء إليها ، والويل له من ربه.
اتقوا الله ، اتقوا الله أيها الأخوة خاصة في الزوجات، فإن الشكاوى كثيرة ، وإننا مطالبون بالصبر على المرأة ، وبالحلم ، ومن أراد أن تكون امرأته على الصراط المستقيم فقد أخطأ خطأً مبينًا لأن النبي قال: (( إن المرأة خلقت من ضلع أعوج لن تسقيم لك على طريقة، فإن أردت أن تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقُها ) ).
ثم قل لي أيها الرجل إذا أردت المرأة كاملة لا عيب فيها ، فالمرأة تريد رجلًا كاملًا لا عيب فيه، فهل يوجد رجل كامل لا عيب فيه؟
ثم لماذا لا ننظر في عيوبنا قبل أن ننظر في عيوب غيرنا ، لماذا لا نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب غيرنا ، أسأل الله أن يردنا إلى الحق ، وأن يأخذ بنواصينا إلى العدل ، وأن يوفقنا لما فيه رضاه.
اللهم ..