الصفحة 149 من 199

يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره هذه الآية عند قوله: وأقمن الصلاة. . .: إن الله نهاهن أولا عن الشر ثم أمرهن بالخير من إقامة الصلاة، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وإيتاء الزكاة وهي الإحسان إلى المخلوقين وبالنسبة لقضية الصلاة لنا فيها عدة مسائل:

الأمر الأول: أنه لا يجوز للمرأة أن تظهر شيئا من بدنها سوى الوجه والكفين حتى الشعر النازل على أذنيها يجب أن تغطيه أيضا ظهور قدميها وبهذا تكون قد سترت عورتها المطلوبة منها في الصلاة وذلك لأن ستر العورة شرط لصحة الصلاة فإن بدا شيء من بدنها بغير قصد في أثناء الصلاة يجب عليها تغطيته وإن طال كشف شيء من عورتها بطلت صلاتها وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي قال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) )، وفي لفظ: (( لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواري زينتها، ولا من جارية بلغت الحيض حتى تختمر ) )وهذان الحديثان يدلان على وجوب تغطية المرأة لرأسها وجميع بدنها في صلاتها ما عدا الوجه والكفان فإذا بلغت وصارت مكلفة فصلّت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها، قال الترمذي: (العمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها) أي أنه ينبغي لها أن تلبس الثوب السابغ الواسع تغطي به بدنها وقدميها ما عدا الوجه والكفان.

الأمر الثاني: إن نابها شيء في الصلاة فإنها لا تسبح بل تصفق.

الأمر الثالث: صلاتها مثل صلاة الرجل لما ورد عن النبي: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ).

الأمر الرابع: أنه لا يصح منها أذان ولا إقامة، قال ابن عمر رضي الله عنهما: (ليس على النساء أذان ولا إقامة) فلا يجوز للمرأة أن تؤذن ولا يصح أذانها كذلك لا تصح إقامتها إن وجد ذكر بالغ، وإن لم يوجد بأن كانت بين نساء فإقامتها مستحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت