الصفحة 21 من 199

نحن جميعا أمناء ومسؤولية عن تطبيق أحكام هذا الدين الذي أنعم الله به علينا فإن نهضنا بذلك سعدنا في حياتنا الدنيا ورجونا أن تكون من الفائزين في الآخرة وإن فرطنا في ذلك فلابد من أن ندفع الثمن من أعصابنا وأبنائنا ومن أعراضنا ، إن كل واحد منا على ثغر فليحذر أن يؤتي الإسلام من قبله ، إن ترك النساء ويخرجن من البيوت ويزاحمن الرجال في الأسواق ويتحدثن لغير المحارم وتكشف بعضهن عما لا يجوز كشفه من أجسادهن إن كل ذلك حرام وعار ومصيره الدمار ، ولقد كان أول جرم بني إسرائيل انطلاق نسائهم متبرجات للفتنة فابتلاهم الله بالطاعون .

إذا دعت الضرورة المرأة إلى السوق فمن حق القيم عليها أن يلزمها الاحتشام ويمنعها من التبرج وإظهار وما حرم الله إظهاره على الأجانب ومن لبس أفخر الثياب ومن المرور وسط مجالس الرجال ، فقد صح عن رسول الله أنه قال ، وقد رأى اختلاط الرجال بالنساء في الطريق (( استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق ، عليكن بحافات الطريق ) )، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدران من لصوقها به ، وعنه أنه قال (( أيما امرأة استعطرت ، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ) )، إن تفريطا ظاهرا من جانب النساء بتعدي حدود الله وبالتبرج وإظهار الزينة فليسهن ما قال رسول الله (( صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، أي يلبسن ثيابا رقاقا تكشف عما تحتها ، مميلات مائلات ، أي زائغات عن الطاعة ، فمتبخترات في مشيتهن ، مميلات للقلوب بتكسره ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) ).

فاتقوا الله عباد الله وقوموا بما أوجه الله عليكم من حقوق على نسائكم وبما أمركم به من رعاية أهليكم والبعد بهن عما يوجب غضب الله وعذابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت