الصفحة 27 من 79

ومن الرؤوس الجهال من يُعدُّ عالمًا في بعض العلوم التي ليست صادرةً من مشكاة النبوة وإن كان منها ما هو صحيحٌ في جملته أو يصحُّ كثيرٌ منه، ويكون ضلاله وإضلاله حين يُفتي بما يخالف النصوص الشرعية في الأمور الدنيوية، أو يُفتي في الأمور الدينية من العبادات أو المحرمات مما يدخل في اختصاصه بفتاوى تُخالف الأحكام الشرعية، كمن يكون مختصًّا بعلم النفس فينصح المريض بسماع الغناء، أو بشيءٍ من المحرَّمات وقد يصل إلى الكفر، كما يقع من بعض من يتعلَّم العلم المسمَّى البرمجة اللغوية العصبية (الإن إل بي) ، فيتصدَّر بذلك العلم للفتوى في بعض أصول الدين ونقضها، وقد رأيتُ منهم من يُنكر الولاء والبراء، ولا يعدُّ المجرم مجرمًا ولا الكافر كافرًا استنادًا إلى بعض الأصول الفاسدة الداخلة في هذا العلم الذي جمعه بعض المعاصرين من علم النفس الحديث، فيدخل في الرؤوس الجهَّال الذين يتّخذهم الناس سواءً في عموم الأمور أو في بعض ما يُفتون فيه، بالدراسة عندهم أو بسؤالهم، ويفتيهم بعلمه الذي ليس بعلمٍ بل هو إمَّا جهل وتخرّصات، وإمَّا ظنون راجحةٌ عند أصحاب هذا العلم يسوغ العمل بمثلها في غير الدين، وفيما لا يُخالف سبيل المؤمنين؛ فيَضِلُّ بما يقول ويفعل ويُضلُّ الناس باتباعهم له في ضلالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت