-ابن حزم الأندلسي رحمه الله: قال: (وأما قولهم - يعني النصارى - في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة ... وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر) [1] .
-عبد القاهر البغدادي [ت 429 هـ] قال: (وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض) [2] ، وقال أيضا: (وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء، وقولهم بأنه قد يريد شيئا ثم يبدو له، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه، فإنما نسخه لأنه بدا له فيه ... ) [3] .
-شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومن اعتقد من المنتسبين إلى العلم أو غيره أن قتال هؤلاء بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويل سائغ فهو غالط جاهل بحقيقة شريعة الإسلام ... لأن هؤلاء خارجون عن نفس شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته شرا من خروج الخوارج الحرورية، وليس لهم تأويل سائغ فإن التأويل السائغ هو الجائز الذي يقر صاحبه عليه إذا لم يكن فيه جواب كتأويل العلماء المتنازعين في موارد الاجتهاد. وهؤلاء ليس لهم ذلك بالكتاب والسنة والإجماع، ولكن لهم تأويل من جنس تأويل اليهود والنصارى، وتأويلهم شر تأويلات أهل الأهواء) [4] .
-الإمام ابن كثير الدمشقي: قال رحمه الله تعالى عند قوله سبحانه {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29] ، قال: (ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمه الله عليه في رواية عنه بتفكير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم، قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه لآية، ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك) [5] .
(1) الفصل 2/ 213
(2) الملل 52
(3) المصدر نفسه
(4) المجموع 28/ 482
(5) ابن كثير 4/ 219