لماذا نقاتل؟
وبعبارة أخرى؛ ما الذي نريد تحقيقه والوصول إليه من وراء جهادنا؟ سؤال ينبغي على كل مسلم معرفة جوابه والوقوف على فهمه والاطلاع على مغزاه، وفي مطلع الجواب من الضروري معرفة الآتي: في بادئ الأمر لابد من التنبيه إلى إن الإسلام دين الرحمة ومقصود إنزاله هداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور وإلى عدل شريعة الإسلام ورحمته، ولكي يهتدي الضال وتطفأ ظلمة الكفر فإنه لابد من تحقيق الأمور الآتية:
1)أن تكون الكلمة العليا في الأرض لشريعة الإسلام وعدله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (المراد من إرسال الرسل وإنزال الكتب إعدام الكفر والشرك من الأرض) [1] .
2)إزالة أسباب الفساد من الأرض كالأوثان ودور الخنا والزنا، وإسكات دعاة الباطل ومنعهم من التأثير على الناس، وتحطيم السُلطات التي تحمي هذه المؤسسات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله وحقوق خلقه) [2] .
ومن أجل إتمام حقوق هذين المقصدين يجب أن يكون الإسلام هو الدين الظاهر والقاهر في الأرض كلها وذلك:
-بأن يكون الأمر والنهي في الأرض كلها لشريعة الإسلام.
-أن يكون الكفر مقهورًا مقموعًا ذليلًا صاغرًا مسلوب القوة منزوع السلطة. بحيث تنزع أسلحة الكفار ويمنع أحبارهم ورهبانهم من إضلال الناس، وحتى يتمكن دعاة الإسلام من عرض الحق على الناس كافة، ولا يحول بينهم وبين الناس أحد.
(1) المجموع 7/ 494
(2) المجموع 28/ 263