إن القتال في سبيل الله تعالى حكم شرعي لا يتحقق إلا بعلة شرعية وهي التي تسمى:"مناط الحكم"عند الفقهاء حيث إن القاعدة تقول: الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما، فطالما أن علة الشرك قائمة فالقتال باقٍِ وعلى هذا الأصل العظيم فإن نظام الديمقراطية الكفري العالمي إنما هو تشريع بشري شركي يُفرض على الناس؛ لذا فإنه أعظم فتنة في زماننا هذا، ورائدة هذا النظام الكفري هي: أمريكا - هبل العصر - ومن أعانها من طواغيت الحكم وأنصارهم ومن أجل هذا فإننا نكفرهم ونقاتلهم وذلك لاجتماع عدة أسباب في تكفير أنصار الطواغيت كل منها مكفر لهم بذاته وهي:
1)موالاتهم الحكام الكافرين:
وذلك بإعانتهم لهم على حرب الإسلام والمسلمين، وهذا سببٌ مكفر لقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] ، ولحكم النبي صلى الله عليه وسلم على عمه العباس رضي الله عنه بالكفر يوم أُسر في معركة بدر على الرغم من اعتذار العباس رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه مسلم وأنه كان مكرهًا على الخروج مع الكفار، ولم يعذره النبي، بل وقال له: (أما ظاهرك فكان علينا) ، ولإجماع الصحابة على تكفير أنصار أئمة الردة، وللقاعدة الفقهية في الحكم على"الممتنعين"، وهي: أن الفرد في الطائفة الممتنعة عن القدرة له حكم رؤوس الطائفة.
2)قتالهم في سبيل الطاغوت:
وهو طاغوت الحاكم المتحاكم إليه من دون الله، وهو هنا الدساتير والقوانين الوضعية والحكام الكافرون، وهذا سبب مكفر لقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] .
3)معاداتهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه:
بحربهم للإسلام والمسلمين وإماتتهم لشريعة الإسلام وإعلانهم لشرائع الكفر وقوانينه، وهذا سبب مكفر لقوله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} ، ومن معاني الموالاة: النصرة والإعانة بالمال والبدن والرأي؛ لذا فإن المناصرة تكون بالأموال وبالأفعال.