الصفحة 15 من 37

إن معركتنا مع الحكام الطواغيت من اليهود والصليبيين والرافضة والمرتدين إنما هي معركة مع أنصارهم وجندهم وأوتادهم، (واختلف أهل التأويل في معنى قوله تعالى: {ذي الأوتاد} ولمَ قيل له ذلك؟ فقال بعضهم: معنى ذلك ذي الجنود الذين يقوون له أمره، وقالوا: الأوتاد في هذا الموضع الجنود) [1] .

ونحن نقاتل لإعلاء دين الله تعالى الذي ارتضاه لنا ونَكبِت كلَ دين باطل على هذه الأرض وذلك امتثالا لأمره تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [سورة التوبة: 29] .

يقول الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: (فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين بل هم إذلاء صغرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" [رواه مسلم] ) [2] .

فكيف بمن فتح أرضه وبلاده لإعزاز اليهود والنصارى وقتل وذبح كل مجاهد يسعى لتطهير أرض الحرمين من نجس المشركين وإخراجهم من جزيرة العرب؟ إننا في مرحلة من أشد المراحل خطرا في حياة أمة الإسلام حيث إن بقاء الكفر والفساد في الأرض إنما هو بحماية أجناد الطغاة من بني جلدتنا وعشائرنا فلا بد من معرفة حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في هؤلاء الذين ينصرون الكفر ويقاتلون في سبيل الطاغوت بأفعالهم وأقوالهم.

أما حكم أنصارهم من علماء السوء والإعلاميين والجنود وغيرهم؛ فهم كفار على التعيين، {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 42] .

والآن نشرع في ذكر الأدلة على ذلك ومن الله نستمد العون والسداد ...

(1) تفسير الطبري 30/ 179

(2) تفسير ابن كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت