الصفحة 34 من 65

انتهى ملخص التقرير مترجما، وهو منشور على هذا الرابط في الشبكة [1] .

هذا التقرير يوضح أن هذه الوسيلة مؤثرة، ومرشحة لبلوغ هدفها المحدد، وهو إشعار أمريكا بأن لوقوفها مع جرائم اليهود ثمنا ستدفعه، مما قد يؤدي إلى مراجعة حساباتها مليا، كما يدل التقرير على أن الشعوب إنما تحركت عندما توقفت الدول العربية تماما عن أي دور لردع الإجرام الصهيوني وأنى لها ذلك وإنقاذ الأطفال والشيوخ والعزل والأبرياء من المجازر التي يتعرضون لها كل يوم.

وأما الجواب على الثاني:

فهو أن هدف المشروع، أنه وسيلة تعبير ترسل رسالة عالمية مدوية، وهذا إنما يحصل بمقاطعة غالب المنتجات المنتشرة شعبيا، والتي من شأنها أن تتحول مقاطعتها إلى قضية رأي عام، تنتشر في وسائل الأعلام سريعا، فتوصل الرسالة المطلوبة، وعليه فلا يضر هنا الاضطرار إلى استعمال بعض المنتجات الأمريكية التي لا تؤثر على الهدف العام للمشروع، لأننا لانفتي هنا بتحريم معاملة الكافر، فقد عامل النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بالبيع والإجارة والرهن والعارية وغيرها، وإنما الهدف إرسال رسالة إعلامية سياسية احتجاجية ضاغطة فقط، وبهذا يعلم أن هذا الهدف لايتوقف تحققه على مشاركة، جميع المسلمين حتى الذين يعيشون في أمريكا فيه، بل يكفي أن يقوم غالبهم بذلك.

هذا مع أنه لا يستبعد أن يصاب الاقتصاد الأمريكي بسبب المقاطعة بتعثر ذي أثر بالغ، إذا استمرت المقاطعة، وعمت البلاد الإسلامية.

ويتبين مما سبق أن وسيلة مقاطعة المنتجات الأمريكية، وسيلة احتجاج مشروعة، تستمد مشروعيتها من عموم الأدلة التي تدل على وجوب نصرة المظلوم و ردع الظالم حتى لو كان مسلما فكيف لو كان كافرا، وهذه أمريكا فرضت المقاطعة على دول عديدة وسمتها الدول المارقة، وأباحت لنفسها استعمال هذه الوسيلة للضغط على تلك الدول وتجويع شعوبها، لكي تحقق مصالحها وهيمنتها على العالم وقد دلت عموم الادلة على ان كل وسيلة مباحة في الأصل يجوز سلوكها لتحقيق هذا الهدف المشروع، وهو نصرة المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت