الصفحة 52 من 65

ابتداءً من الناقلة الفرنسية، مرورًا بأحداث الخبر وعمليات العراق النفطية، وصولًا إلى معامل بقيق، وفي الجعبة الكثير بإذن الله.

ليس غريبًا ولا جديدًا استهداف النفط في المنطقة، ودعوة الشيخ اسامة قديمة بهذا الصدد، ولكن ضخام الهدف وهول الصدمة أفقدت الكثيرين الذاكرة فزعموا أن ابن لادن بدأ باستهداف النفط الآن، وأن هذا تحوّل استراتيجي في سياسة القاعدة! سبحان الله! صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون.

قاعدتنا: (إذا كنت تعمل فأنت المنتصر، وبقاؤك هزيمة عدوّك) ، هذا شعار حرب العصابات، [وتعد] عمليّة معامل بقيق ومستواها من حيث المعلومات والتجهيز والتنفيذ ناجحة بكلّ المقاييس ولا شكّ - إلا بمقاييس الحكومة السلولية التي تجعل عالمًا محدّثا مثل"سليمان العلوان"مجرمًا مقيدًا، بينما تصنّف"تركي الحمد"الذي يقول: (إن الله والشيطان وجهان لعملة واحدة) ؛ مثقفًا، وتمنحه أعلى المراكز -

أقول عن العملية إنها ناجحة وبكلّ ثقة، لعدة أمور:

1)اختيار ناجح لهدف مناسب ضخم:

حيث إن معامل بقيق تعتبر اكبر مجمّع لمعالجة النفط في العالم، ومعظم النفط المصدّر يمرّ منها، وطاقتها القصوى تسعة ملايين برميل يوميًا!

وقد تمت توسعة طاقة خطوط النفط المتّجهة إلى ينبع بعد توقف صادرات النفط العراقية عام 1991م، وذلك استجابة لحاجة الولايات المتحدة.

2)معلومات دقيقة جدًا تمّ جمعها قبل تنفيذ العملية:

حيث تم التنفيذ بشكل دقيق، والتنفيذ الناجح يعتمد على معلومات دقيقة.

3)اختراق موقع وجرئ ومحكم للأطواق الأمنيّة.

حيث ذكر أحد رجال الأمن المصابين جراء الاقتحام وهو حمد المري: (لقد فشلنا في صدّ المقتحمين ومقاومتهم) ، كما ذكر أنّ وقت العمليّة كان في فترة انتهاء دوريّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت