فهرس الكتاب
ويؤكد زميلة المصاب الآخر، وهو العريف راشد بن حمد المري: (بأن المهاجمين نفّذوا عمليّتهم في وقت غفلة الحراس) .
وهذا من إحكام الخطة، حيث تم ّ الهجوم على حين غرّة، كما يقول محمد المري: (حاولنا استخدام الأسلحة إلا أنا فشلنا لأن المستودع كان مقفلًا) .
وهذا الكلام من شهود العيان المنتسبين لرجال الأمن يكّذب تصاريح وزارة الداخلية التي تزعم أن رجال الأمن على أهبة الاستعداد، وأن رجال الأمن أحبطوا الهجوم.
4)التنفيذ كان في العمق، لا كما تزعم وزارة الداخلية، ولا يوجد خسائر في صفوف المجاهدين، بل انسحبوا انسحابًا موفقًا، والاثنان اللذان استشهدا في العملية كان من صلب التخطيط أن يستشهدا.
ألا يحقّ لنا بعد كلّ ذلك أن نقول إن العمليّة ناجحة! بلى، هي ناجحة معلوماتية تخطيطًا وتجهيزًا وتنفيذًا.
أما ردة فعل وزارة الردة؛ فمتوقعة وطبيعية، فهي لم تخرج عن عاداتها التي دائمًا ما تلبّس وتضلل، ولا يخفى على الأعمى فضلًا عن ذوي البصائر ضخامة كذبها وتناقضاتها، لقد هوّنت من أمر العملية ووصفتها بالفاشلة، لما تأخرت ثانية واحدة عن نقل كاميرات التصوير إلى موقع الحدث، حتى تنقل الفشل الذي تزعمه ليراه الناس، إذ إن الصورة أبلغ من ألف مقال.
ونحن نقول إنه من الطبيعي أن يكون تصريح وزارة الردة مناقضًا للحقيقة، لأنه من المحال أن يصرح مصدر مسؤول فيقول: (إنه عند الساعة الثالثة من مساء يوم الجمعة نجحت سيارتان في اختراق الأطواق الأمنيّة، واقتحام معامل بقيق الصناعيّة، وعند اشتباه بعض رجال الأمن فيها تمّ تبادل إطلاق النار مع السيارات، وفوجئ رجال الأمن بسيّارة ثالثة مساندة لم تكن في الحسبان، ساعدت في إنجاح العملية ولم نستطع التمكن من إيقافها أو التعرّف على ركابها بسبب قلّة رجال الأمن وعدم توفّر الأسلحة الكافية وضياع مفتاح مستودع الأسلحة، ولم يُقتل من المهاجمين أحدا، وتمكنوا من تفجير السيارتين وفق الخطة المرسومة لها، بينما قُتل اثنان من رجال الأمن وأصيب آخران، وسبّبت العمليّة أضرارًا بالغة، وانشغل رجال الأمن بإطفاء الحرائق المشتعلة من أنابيب النفط، وتأثرت عمليّات الإنتاج سلبًا، وهذه الصورة التي تأتيكم تباعًا من موقع الحدث تصوّر الأضرار) .