الصفحة 54 من 65

وأثناء تلاوة هذا التصريح يتمّ عرض الصور الحقيقية للتفجير، مع السماح لجميع القنوات بتصوير الموقع، دون احتكاره لقناة الإخباريّة - المستقلة استقلالاُ تامًّا عن إرادتها وحريّتها! -

لا يمكن أن تقوم وزارة الداخليّة بذلك لما عُهد عنها من كذب وتضليل، بل إنها ستقوم بحملة إعلاميّة كبيرة ومنظمة تهدف إلى تقليل شأن العمليّة وادعاء قوّة رجال الأمن وقدرتهم على إفشال هذه العمليّات.

ومن كذب الداخليّة كذلك؛ ما قامت فيه من تضخيم مداهمتها لاستراحة اليرموك والتي كان بها بعض المشاركين في عملية بقيق.

وصحيح أن المجاهدين تأثروا من هذه المداهمة وفقدوا عددًا من خيرة رجالهم، إلا أنّها لا تستحق الهالات التي صنعتها وزارة الداخلية من خلال إعلامها، وذلك أن المجاهدين الذين قتلوا فيها نفذّوا ما يريدون، ونجحوا في تنفيذ العمليّة ولا عيب أن يُقتلوا بعدها، فهذا هو الطريق، وكلّ مجاهد يعرف أن هذه نهايته، بل غالبيّة المجاهدين يتسابقون إلى الموت كما يتسابق جندُ الداخلية إلى الحياة، وكلّ مجاهد يرى قتلة على يد أعدائه عزاًّ ونصرًا.

ولذلك، فإن أيّ عاقل يقارن بين غزوة بقيق وعمليّة الاستراحة، يجد أن غزوة بقيق ناجحة وقويّة وقاسية، وأن عمليّة الاستراحة عاديّة وليست حاسمة - كما تزعم وزارة الردة - وكم من المرات سمعنا في تصريحات وزارة الردة أنها قضت على قادة التنظيم وحسمت الأمر، إلا أن الحقيقة أن الخرق في اتساع، ولم ولن تستطيع وزارة الداخلية رقعه مهما جنّدت ووظفت واستعانت بقوًى خارجيّة، وفي كلّ مرّة تزعم أن الأمر انتهى أو أوشك على الانتهاء، [ ... ] أكبر بكثير من الذين يوضعون في قائمة المطلوبين، وبالنظر إلى الذين نفذّوا العمليات أو قتلوا في المواجهات أو الذين أسروا، نجد الأعداد بالآلاف, فلماذا لا تصدر القوائم إلا بالعشرات؟!

وكما نؤمن بأن هناك حربًا في الميادين والطرقات، فهناك حرب إعلاميّة سلاحها الكلمة، وميدانها عقول الناس, لذلك أوصي نفسي وإخواني بعدم الالتفات لما يقولون، ولا التصديق بما يزعمون.

ويا أخوتي ...

امضوا على بركة الله، وواصلوا المسير واستهداف النفط، لاتكلّوا أو تملوا، وركّزوا على تصدير النفط وما يخدم ذلك، ولا يغرنكم ما يفتي به الطاغوت نايف على لسان"سماحة مفتى دولة ال سلول"، بل إن المال المسروق الذي لا يمكن استنقاذه لا بأس في إتلافه، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت