الصفحة 47 من 65

بسم الله الرحمن الرحيم

كُليمات حول مقاطعة المنتجات الدنماركية

بقلم؛ الشيخ عبد العزيز الجربوع

من عبد العزيز الجربوع إلى من يطلع من إخوانه المسلمين:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد ...

فهذه كليمات يسيرة، دعا إلى تدوينها ضيق الأفق الذي يعيشه كثير من الناس - شعر أو لم يشعر - أُلخصها بنقاط تسع ...

أولًًا:

يسعد المسلم قليلا عندما يرى - ولو نزرًا يسيرا من كثير كان يجب بذله - دفاعا يتتابع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إلا أن هذا السُعد لا يدوم عندما يظهر نابتة في المجتمع المسلم ليس لهم هم إلا همة الكسلان، والاتكاء على المنامات المعقود بتفسيرها آمال الأمة ونصرها.

حقًا ما أشبه اليلة بالبارحة! لقد كان الهدف الأكبر من وراء حركة التصوف المنحرفة في نهاية القرن الثالث هو صد الفتوحات الإسلامية ووقف المد الإسلامي المتنامي، بأن يشغل المسلمون بالزوايا ومشايخ التكايا وأصحاب المقامات من أقطاب وغيرهم من مستغلي الدراويش.

وهذا ما كان يخشاه عبدالله بن المبارك رحمه الله عندما كتب قصيدته المشهور لأحد أجلاء الأمة وفضلائها - الفُضَيل بن عياض - وحاشا الفضيل أن يكون ممن راج عليه خديعة التصوف المنحرف.

فقد روى عبد الله بن محمد قاضي نَصِيبين، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبي سُكَينة، قال: (أملى عليَّ ابنُ المبارك سنة سبع وسبعين ومائة، وأنفذها معي إلى الفُضَيل بن عياض من طَرسُوس:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت