الصفحة 48 من 65

من كان يخضب جيده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله في باطل ... فخيولنا يوم الكريهة تتعب

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا ... رهج السنابك والغبار الأطيب

ولقد أتانا عن مقال نبينا ... قول صحيح صادق لا يكذب

لا يستوي وغبار خيل الله في ... أنف امرىء ودخان نار تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا ... ليس الشهيد بميت لا يكذب).

قال: (فلقيت الفُضيلَ بكتابه في الحرم، فقرأه وبكى، ثم قال:"صدق أبو عبد الرحمن، ونصح") .

وهذا ما يحصل الآن من نشر بعض الرسائل على الجوال، التي تثبت أن اثنين من المشائخ؛ رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم! ففسرها بعض الدعاة والمشائخ؛ بأن الرسول صلى الله عليه وسلم مسرور مما قامت به الأمة إزاء الدفاع عنه مما عرضته الصحف الدنمركية والمجرية - النجسة - من المساس بأطهر الخلق وأزكاهم.

ورسالة أخرى تقول: (بدأ قطف ثمار المقاطعة، فقد اسلم خمسون من الدنمارك) !

والسؤال الكبير؛ هل حقًا قامت امة المليار بما يجب عليها لرسول الله؟!

ثانيًا:

من المقصود بأمة محمد؟! هل هي"المملكة"فحسب؟! - جريا وراء أصحاب الأفق الضيق، الذين تعرضوا لتفسير هذه الرؤيا إن صدقت! -

ثالثا:

لماذا نخرج الأمور عن نصابها، وبالتالي نخرج عن معطيات النص النبوي الشريف القائل: (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع) [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] .

وَفِي رِوَايَةٍ: (بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنْ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ) .

قال بعض أهل العلم: (فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَ فِي الْكَذِبِ الْمُحَرَّمِ , فَلا يَفْعَلُ لِيَجْتَنِبَ الْمُحَرَّمَ , فَيَكُونُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا فَقَدْ تَعَمَّدَ كَذِبًا) .

وَقَالَ فِي"شَرْحِ مُسْلِمٍ": (مَعْنَاهُ؛ الزَّجْرُ عَنْ التَّحْدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ , فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ، لإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت