الصفحة 36 من 65

بسم الله الرحمن الرحيم

من الشيخ الشهيد

أبي عمر السيف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد ...

فنحمد الله تعالى أن وفق الأمة الإسلامية في هذه الأيام لرفع راية الجهاد في فلسطين وفي الشيشان وفي أفغانستان وفي العراق وفي كشمير وفي غيرها، فالأمة بإذن الله تمر في مرحلة تجديد لهذه الفريضة، وتسير في مقدمات فتح بيت المقدس بإذن الله.

فالمجاهدون؛ أصبحوا الشاغل الإعلامي الأكبر للعالم، وقد تحالف لمواجهتهم"حلف الناتو"والروس، الذين تناسوا خلافاتهم وتوحدوا مع اليهود والهندوس والمرتدين لمحاربة الإسلام والمسلمين.

والبعيد عن أرض الجهاد؛ يحسب قوة المجاهدين بالعدد القليل المستضعف في بلاده من المجاهدين!

وهذا من الخطأ، فإن الجهاد إذا ارتفعت رايته، وتقدمه أهل الخير والصلاح، فإن المسلمين - ومنهم الصالح ومنهم الظالم لنفسه - يلتفون حول هذه القيادة الصالحة، وقد قال الله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} .

وفي الشيشان تتواصل الحرب، وقد قاربت السنة الرابعة من الحرب على الانتهاء، ونحن في صيف سنة 1424هـ، والمجاهدون يكبدون القوات الروسية خسائر كبيرة في الجنود والآليات والطائرات.

وفي اجتماع لأعضاء"الكونغرس الدولي الثالث لأمهات الجنود للحياة والحرية"، الذين يمثلون أكثر من 100 مؤسسة روسية لأمهات الجنود الروس، عددوا الأضرار المترتبة على الحرب في الشيشان؛ ومنها مقتل وفقد أكثر من 20 ألفًا من الجنود الروس، وإصابة عشرات الآلاف، وهذا العدد من القتلى يزيد على قتلى الإتحاد السوفيتي في أفغانستان خلال 10 سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت