فهرس الكتاب
فوالله لو لم يكن في نشرها إلا الوقوع في حمأة الكذب - من حيث لا نشعر - لكفى ... فضلًا عن التثبيط والفت في عضد المسلمين، الذين يطلبون الأكثر فالأكثر دفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إن منهج الرخاوة والهشاشة إن سيطرا على قضية الولاء والبراء؛ فقل على الأمة السلام.
رابعًا:
في هذا الخضم المحموم بالرخاوة واللين اللا مبرر؛ تتضافر جهود الصلبيين الحاقدين - وعلى رأسهم فرنسا - فتقوم بنشر الاهانة من جديد لحبيبنا أكرم على صفحات جرائدهم المأفونة، كل ذلك نصرة لقرودهم ... وأظنه لا يخفى عليكم ما قاله رئيس"المفوضية الأوربية"بهذا الصدد!
بل يهددون بحرق المصاحف، نكاية بالمسلمين، ويرون أن الإسلام ليس دينا مقدسا يجب احترامه، فيخرج عن نطاق اتفاقيات"فينا"بخصوص حرمة المساس بالأديان.
خامسًا:
من الذي قال أن الاعتذار من السفلة المجرمين هو غاية ما نريد، وهو مطلبنا؟!
ألا تعلمون أن جماهير أهل العلم؛ لا يرون توبة شاتم البني، وأن حده القتل، فالسب قد حصل، وطارت به العوالم شرقا وغربا.
إن عقاب هؤلا - وإن اعتذروا - يجب أن يكون أبديا سرمديا، كي يكونوا عبرة لغيرهم، ورحم الله من قال ورضي عنه:
عَدمنَا خَيلَنَا إن لَم تَرَوهَا ... تثير النقعَ مَوعدهَا كَدَاء
ينَازعنَ الأَعنةَ مصعدَاتٍ ... عَلَى أَكتافهَا الأَسَل الظمَاء
تَظَلّ جيادنَا متَمَطراتٍ ... تلَطمهن بالخمر النسَاء
فَإما تعرضوا عَنا اعتَمَرنَا ... وَكَانَ الفَتح وانكَشَفَ الغطَاء
وَإلا فَاصبروا لجلاد يَومٍ ... يعزّ الله فيه مَن يَشَاء
وَجبريلٌ رَسول الله فينَا ... وَروح القدس لَيسَ لَه كفَاء
وَقَالَ الله قَد أَرسَلت عَبدًا ... يَقول الحَق إن نَفَعَ البَلاَء
شَهدت به فَقوموا صدقوه ... فَقلتم لاَ نَقوم ولا نَشَاء