الصفحة 55 من 65

النفط مسخّر لحرب الإسلام والمسلمين، وحرب العراق وأفغانستان معتمدة اعتمادًا كبيرًا على النفط، والمتضرّر الأكبر من استهداف النفط هو الولايات المتّحدة حاملة الصليب والدول الصناعّية عمومًا.

أليس الذي أجاز فيصل بن عبد العزيز إيقاف النفط - وليس بملكه ولا ملك أبيه - يجيز للمجاهدين استهداف النفط ليتمّ بذلك إيقاف تصديره أو التقليل من تصديره أو رفع أسعاره مما يعود بالنفع على البلد وأهله؟

ومما يؤيّد أيضًا قاعدة؛"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، أن العلماء يفتون بمقتضى هذه القاعدة في كثير من النوازل، فتراهم يحرّمون بيع السلاح وقت الفتن مع أن الأصل جواز بيعه بلا خلاف، ويعلّلون المنع منه بما يمكن أن يؤدّي إلية بيعه من إزهاق الأنفس المعصومة.

كما إن الحكومة المرتدة تعاقب من يوجد بحوزته سلاح غير مصرّح أو يتاجر في الأسلحة بعقوبات كبيرة تصل إلى عشرة سنين، فضلًا عن مصادرة ممتلكاته.

والبترول الذي يُصدّر إلى الولايات المتحدة لا أقول ربما يستخدم في قتل المسلمين، بل قطعًا هو عماد الحروب التي تشنّها الولايات المتحدة على بلاد المسلمين، فالوقود والمتفجّرات وكثير من الأدوات بل والألبسة وبعض الأغذية تعتمد اعتمادًا كبيرًا في تصنيعها على البترول، فأين العلماء عن هذا؟ وأين هم عمّن يفتح الأجواء والبحار والأراضي لدعم الأمريكان في حربهم ضدّ المسلمين في أفغانستان والعراق؟ لماذا يقدّم جلب المصالح هنا على درء المفاسد؟ لماذا الأنانيّة؟! يموت المسلمون لتعيشوا ويجوعون لتشبعوا وتترفهوا؟! وتزعمون بعد ذلك أن جراحات المسلمين تهمّكم! ما هكذا تُورد الإبل! إنك لا تجني من الشوك العنب! وذهب العلماء أيدي سبأ فقادتهم العنز الجرباء!

فكما يحرم بيع السلاح وقت الفتن، يحرم بيع النفط للولايات المتحدة، ويجب منع بيعه بأي وسيلة، وإن كانت إتلافه، ويرتكب الأدنى من المفاسد إذا تزاحمت، ولا ينبغي لمسلم غيور أن يستنكر استهداف النفط، بل يجب أن نعمل جميعًا على منع تصدير النفط إلى الولايات المتحدة بكلّ ما نستطيع، وذلك إن كنّا حقًا نريد نصرة المسلمين المضطهدين في كلّ مكان، وإيقاف العدوان الأمريكي على العالم.

والذي يبرّر للعلماء الفتوى بحصار العراق ومنع صادراتها النفطية - وهو حقّ للشعب - بل ومنع الغذاء والدواء من الوصول للأطفال والنساء عقوبة لصدام واستجابة لأمريكا، يبرّر للمجاهدين كذلك ضرب النفط عقوبة للأمريكان وللحدّ من أنشطتهم العدوانيّة، لأنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت