الصفحة 51 من 65

ثامنًا:

لا ينبغي أن نكون في هذه المقاطعة مثل النار في السعفة؛ تشتعل سريعا وتخمد سريعًا، فيجب أن نواصل على هذا الطريق ولو زحفا زحفا من الإعياء، فأتباع الرسول إذا قعدت بهم أعمالهم قامت بهم عزائمهم، وهمهم وكما قيل؛

من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويدا وتجي في الأول

والمخذلون المثبطون إذا قامت بهم بعض أعمالهم واجتهاداتهم، قعدت بهم همهم وعزائمهم.

تاسعًا:

لا يفوتني أن أشير إلى نوع آخر من المعوقين والقائلين؛"لماذا هذا الضجيج؟! فقد سب الله في القرآن وما تحدثتم ولا قاطعتم اليهود والنصارى؟!".

فأقول: إن هشاشة طرح هؤلاء وسماجتهم وسذاجتهم تغني عن الرد على هذا الطرح الممجوج، وللأسف انه يصدر من الملتزمين - كما هو ظاهرهم وسرائرهم لله وحده -

وسوف أكتب بمشيئة الله تعالى عنهم قريبًا، وعن رد شبهتم المشبوهة، منبهًا عن زمرة دوما تعوم ضد الموج المبارك؛ فإذا رأت جحافل الإسلام قد هرعت وفزعت ضدهم، حاولوا تبني الأمر والتنظير له؛ كأنهم هم الذين دعوا إليه، مستغلين سمعة ووجاهة كانوا يتمتعون بها.

والمؤسف؛ أن عموم تيار الصحو يتعامى عن هذه الحقيقة، ويصدق - ناسيا أو متناسيا - مواقفهم الغبراء، فأصبح كمن خُدِعَ فأعجبه الخداع، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الضحالة العلمية، وهشاشة التفكير المحوطة بالتبعية المفرطة - سبيل الغلو المذموم مورد المذلة الشوهاء - أليس؛"فتنة المتبوع مذلة للتابع"؟!

وعذرًا ... ألف عذر، فقد كتبت ذلك على عجالة من أمري.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه؛

عبد العزيز بن صالح الجربوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت