أوراق من دفتر سجين
الورقة الرابعة
رسالة إلى الأهل
بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال الله تعالى (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير)
وفي الآية الأخرى (وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم)
إلى الوالد الكريم والوالدة العزيزة والأهل والأولاد أسأل الله تعالى أن يحفظهم أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله
ترددت في كتابة رسالة إليكم يوم سنحت أول فرصة، كوني أوقن بقرب فرج الله، وخشيت أن تفهموا من المراسلة يأسي واستبعادي للفرج، كلا .. فوالله إنه عند الله بين الكاف والنون وأتوقعه في أي لحظة فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ..
ولكن وجدتها فرصة أكتب لكم بين يدي عيد الأضحى أذكركم بمعانيه العظيمة، و أذكر نفسي في هذه الخلوة التي من الله بها علي في العشر من ذي الحجة فأكرمني بذكره وشكره وعبادته ما لم أكن لأحصله خارج هذه الخلوة، فإن قدر الله أن أمضي العيد معكم فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وسأكلمكم بهذه المعاني مشافهة إن شاء الله تعالى، وإن تكن الأخرى فالحمد لله على كل حال وقضاؤه كله للمؤمن خير ولا يشاك شوكة إلا كان له بها أجر وليس ذلك إلا للمؤمن وحده ..
نحن نستقبل يوما عظيما، تذكروا في هذا اليوم العظيم - الذي اعتاد المسلمون أن يضحوا فيه - إبراهيم عليه السلام وملته العظيمة التي امرنا باتباعها؛ وكيف نال تلك المرتبة