وكذلك الدفع عن العبد هو بحسب إيمانه قال تبارك وتعالى (( أن الله يدافع عن الذين آمنوا ) )وكذلك الكفاية والحسب هي بقدر الإيمان قال تعالى: (( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) )أي الله حسبك وحسب أتباعك .. أي كافيك وكافيهم فكفايته لهم بحسب اتباعهم لرسوله، وانقيادهم له وطاعتهم له فما نقص من الإيمان عاد بنقصان ذلك كله ..
ومذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص ..
وكذلك .. ولاية الله تعالى لعبده هي بحسب إيمانه ..
قال تعالى: (( والله ولي المؤمنين ) )
وقال سبحانه (( الله ولي الذين آمنوا ) )
فإذا نقص الإيمان وضعف؛ كان حظ العبد من ولاية الله له ومعيته الخاصة بقدر حظه من الإيمان ..
وكذلك .. النصر والتأييد الكامل إنما هو لأهل الإيمان الكامل ..
قال تعالى: (( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) )وقال تعالى: (( فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ) )
فمن نقص إيمانه نقص نصيبه من النصر والتأييد.
ولهذا إذا أصيب العبد بمصيبة في نفسه أو ماله أو بإدالة عدوه عليه فإنما هي بذنوبه؛ إما بترك واجب أو فعل محرم .. وهو من نقص إيمانه ..
* وبهذا يزول الإشكال الذي يورده كثير من الناس على قوله تعالى: (( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) )ويجيب عنه كثير منهم بأنه لن يجعل لهم عليهم سبيلا في الآخرة، ويجيب آخرون بأنه لن يجعل لهم سبيلا في الحجة [1]
(1) ومن التوجيهات أيضا: أن لا يجوز دخول المسلم تحت ولاية الكافر ويجعل له عليه سبيلا وسلطانا بذلك .. فهو على هذا الوجه إنشاء وليس بإخبار .. على نحو قوله تعالى (( ومن دخله كان آمنا ) )أي: أمنوه .. فكأنه سبحانه يقول: لا تجعلوا للكافرين عليكم سبيلا وسلطانا ولا تدخلوا تحت ولايتهم مختارين .. قاله أبو محمد عفا الله عنه ..