الصفحة 89 من 96

الدين وتعذيبهم وقتلهم؛ لن يجد الأمن والأمان الحقيقي أبدًا عند هؤلاء لأنهم هم أنفسهم يفتقدونه وفاقد الشيء لا يعطيه. وأنّى لمن يشرك مع الله في حكمه ويحارب توحيده في الحكم والتشريع ويوالي أعداءه ويعادي أولياءه ويتآمر على دينه وشرعه أنّى له الأمن والأمان؟! {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} .

قال لي مدير مركز مكافحة الإرهاب السابق وكرر مثله المدعي العام على مسمعي: (أنا قادر على أن أدخلك ضمن كل مجموعة إرهابية أعتقلها وتحاكم لدى محكمة أمن الدولة فتحتاج على أقل تقدير من سنة ونصف إلى سنتين حتى تخرج من القضية براءة ما بين انتظار إعداد لائحة الاتهام إلى إجراءات المحاكمة ومطمطتها!! حتى انتهائها وهكذا في عدد القضايا أجعلك تمضي مؤبد(فراطة) !! أي مفرّق.

أقول: وأنا جاهز لأن أقضي مؤبد (فراطة) أو متصلًا، لا فرق في سبيل ديني ونصرة لدعوة التوحيد وفي ذلك راحتي وروحي، وأماني واطمئناني.

ومن تكن العلياء همة نفسه *** فكل الذي يلقاه فيها محبَّبُ

أما أنتم يا أعداء الله فتظلمون أنفسكم وتظلمون البلد وتسعون في خرابها وتدميرها قبل أن تظلموني، وهذا هو التعكير الحقيقي الذي تعكرون به أمن البلد وستجلبون به الدمار والخراب بظلمكم وظلماتكم والله فوقكم قاهر وعليكم قادر، قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} ، ذكر القرطبي عن علي -رضي الله عنه- أنه كان يقرأ: (أمَّرنا) بتشديد الميم، أي: سلَّطنا شرارها فعصوا فيها فإذا فعلوا ذلك أهلكناهم) اهـ. ولذلك صدق صاحبكم وهو كذوب في قصة جيبه!! ولكن ليس"أمن"الدولة بل"خراب"الدولة ودمارها في جيب بنطاله الصغير هو وعصابته المرخصة قانونيًا.

قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} .

كتبها / سجين شبح سابق

في زنزانة 79

في سجن المخابرات العامة

*أنظر حول هذا الموضوع مقالة (كلب الشيخ شيخ)

كنت كتبتها سابقًا على لسان أحد المعتقلين الأشباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت