أَنَّهُ لَا يُطْرَحُ الْكَافُورُ فِي مَائِهِ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ وَأَمَّا التَّجْمِيرُ وَهُوَ التَّبْخِيرُ عِنْدَ غُسْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا لَا يُمْنَعُ الْمُحْرِمُ مِنْ الْجُلُوسِ عِنْدَ الْعَطَّارِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ طَيَّبَهُ إنْسَانٌ أَوْ أَلْبَسَهُ مِخْيَطًا عَصَى الْفَاعِلُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ طَرَفًا مِنْ أَطْرَافِ الْمَيِّتِ عَصَى وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ (وَأَمَّا) إذَا مَاتَتْ مُعْتَدَّةٌ مُحِدَّةٌ فَهَلْ يَحْرُمُ تَطْيِيبُهَا فِيهِ وَجْهَانِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا (احدهما) وهو قول ابي اسحق الْمَرْوَزِيِّ يَحْرُمُ (وَالثَّانِي) وَهُوَ الصَّحِيحُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لَا يَحْرُمُ قَالَ الْمُتَوَلِّي هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ اصحابنا الا ابا اسحق الْمَرْوَزِيَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي التَّجْرِيدِ وَلَيْسَتْ مَسْأَلَةُ الْمُعْتَدَّةِ مَنْصُوصَةً لَلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَوْلُ المصنف معتدة عن وفاة يحترز به عن معتدة رجعية وغيرها ممن لاحداد عَلَيْهَا وَأَمَّا الْبَائِنُ فَإِنْ قُلْنَا بِالضَّعِيفِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ عَلَيْهَا الْإِحْدَادَ فَهِيَ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَيَكُونُ فِيهَا الْوَجْهَانِ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ مُعْتَدَّةٌ حَادَّةٌ أَوْ مُحِدَّةٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَقَالَهُ غَيْرُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَعَمَّ لِتَدْخُلَ الْبَائِنُ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَكَأَنَّهُ تَرَكَ هَذَا الْقَوْلَ لِضَعْفِهِ فَلَمْ يحترز عنه