(فَرْعٌ)
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ هَلْ يَبْطُلُ صَوْمُ الْإِنْسَانِ بِالْمَوْتِ كَمَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِهِ أَمْ لَا تَبْطُلُ كَمَا لَا يَبْطُلُ حَجُّهُ بَلْ يَبْقَى حُكْمُهُ وَيُبْعَثُ يَوْمَ القيامة ملبيا فيه وجهان لا صحابنا وَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي غُسْلِ الْمُحْرِمِ وَتَكْفِينِهِ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا تَحْرِيمُ تَطْيِيبِهِ وَإِلْبَاسِهِ مَخِيطًا وَسَتْرِ رَأْسِهِ وَبِهِ قَالَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وعطاء والثوري واحمد واسحق وَدَاوُد وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَابْنُ عُمَرَ وَطَاوُسٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ يُطَيَّبُ وَيُلْبَسُ الْمَخِيطَ كَسَائِرِ الْمَوْتَى
* دَلِيلُنَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ (إحْدَاهَا) إذَا نُبِشَ الْقَبْرُ وَأُخِذَ الْكَفَنُ قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ يَجِبُ تَكْفِينُهُ ثَانِيًا سَوَاءٌ كُفِّنَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْمَرَّةِ
الْأُولَى الْحَاجَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي إذَا كُفِّنَ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ اقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ التَّرِكَةَ ثُمَّ نُبِشَ وَسُرِقَ الْكَفَنُ وَتُرِكَ عُرْيَانًا اُسْتُحِبَّ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُكَفِّنُوهُ ثَانِيًا وَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ لانه لو لزمهم ثانيا للزمهم الي مالا يَتَنَاهَى وَلَوْ كُفِّنَ ثُمَّ أَكَلَهُ سَبُعٌ وَاسْتَغْنَى عَنْ كَفَنِهِ فَلِمَنْ يَكُونُ الْكَفَنُ فِيهِ تَفْصِيلٌ وخلاف