فهرس الكتاب

الصفحة 3052 من 9792

وصححه الشيخ أبو حامد وابو الفضل ابن عَبْدَانَ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَطَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَصْحِيحِ الْأَوَّلِ وَتَأَوَّلُوا النَّصَّ عَلَى مَا إذَا كَانَ قوته قوت البلد كما هو الغائب فِي الْعَادَةِ (وَالثَّالِثُ) يَتَخَيَّرُ بَيْنَ جَمِيعِ الْأَقْوَاتِ فَيُخْرِجُ مَا شَاءَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قُوتِهِ وَغَيْرَ قُوتِ أَهْلِ بَلَدِهِ لِظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهَذَا الثَّالِثُ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وجها وحكاه أبو اسحق الْمَرْوَزِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ اخْتِيَارًا لِنَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ أَنَّ الْمَذْهَبَ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا

وَسَائِرُ أَصْحَابِنَا (فَإِنْ قُلْنَا) يُعْتَبَرُ قُوتُ الْبَلَدِ أَوْ قُوتُ نَفْسِهِ فَعَدَلَ إلَى مَا دُونَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ بِالِاتِّفَاقِ وَوَقَعَ فِي التنبيه والحاوى والمجرد للقاضي أبو الطَّيِّبِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ إذَا عَدَلَ إلَى مَا دُونَهُ فَفِي إجْزَائِهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ وَهَذَا النَّقْلُ مُؤَوَّلٌ وَاَلَّذِينَ أَطْلَقُوهُ لَمْ يَذْكُرُوا فِي أَصْلِ الْوُجُوبِ إلَّا وَجْهَيْنِ

(أَحَدُهُمَا)

يَجِبُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ

(وَالثَّانِي)

يَجِبُ مِنْ قُوتِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالُوا فَإِنْ عَدَلَ عَنْ الْوَاجِبِ إلَى أَدْنَى مِنْهُ فَفِي إجْزَائِهِ قَوْلَانِ وَمُرَادُهُمْ الْقَوْلُ الثَّالِثُ الَّذِي يَقُولُ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي جَمِيعِ الْأَقْوَاتِ فَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا ذِكْرَ هَذَا الْقَوْلِ أَوَّلًا ثُمَّ نَبَّهُوا عَلَيْهِ وَأَمَّا الَّذِينَ ذَكَرُوا فِي الْوَاجِبِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ ثَالِثُهَا التَّخْيِيرُ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا قُلْنَا الْوَاجِبُ قُوتُهُ أَوْ قُوتُ الْبَلَدِ فَعَدَلَ إلَى دُونِهِ لَا يُجْزِئُهُ قَوْلًا واجدا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ وَأَنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ بَعْضُهَا مَنْصُوصٌ لِلشَّافِعِيِّ (أَصَحُّهَا) الْوَاجِبُ غَالِبُ قُوتِ بَلَدِهِ

(وَالثَّانِي)

قُوتُ نَفْسِهِ (وَالثَّالِثُ) يَتَخَيَّرُ بَيْنَ جَمِيعِ الْأَقْوَاتِ (فَإِنْ قُلْنَا) بِالتَّخْيِيرِ لَمْ يُتَصَوَّرْ الْعُدُولُ إلَى مَا دُونَ الْوَاجِبِ (وَإِنْ قلنا) يتعين قُوتِهِ أَوْ قُوتِ بَلَدِهِ فَعَدَلَ إلَى مَا دُونَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ بِلَا خِلَافٍ أَمَّا إذَا عدل إلى اعلا مِنْ الْوَاجِبِ فَيُجْزِئُهُ وَهُوَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ إلَّا صَاحِبَ الْحَاوِي فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي اجزاء الاعلا وَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) قَالَ وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ يُجْزِئُهُ كَمَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ سِنٌّ مِنْ الْمَاشِيَةِ فاخرج اعلا منها

(والثانى)

لا يجزئه لانه لا غَيَّرَ الْوَاجِبَ كَمَنْ أَخْرَجَ حِنْطَةً عَنْ شَعِيرٍ اسْتَغَلَّهُ أَوْ دَنَانِيرَ عَنْ دَرَاهِمَ أَوْ بَقَرَةً عَنْ شَاةٍ وَنَظَائِرَهُ (وَالْجَوَابُ) عَنْ هَذَا الدَّلِيلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْحِنْطَةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ الشَّعِيرِ وَلَا الدَّنَانِيرَ عَنْ الدَّرَاهِمِ فِي حَالٍ مِنْ أَحْوَالِ الزَّكَاةِ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ قَدْ يَكُونُ فِي وَقْتٍ قُوتُهُ أَوْ قُوتُ بَلَدِهِ جِنْسًا ثُمَّ يَصِيرُ غَيْرَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وفيما يعتبر به الاعلا وَالْأَدْنَى وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) الِاعْتِبَارُ بِزِيَادَةِ صَلَاحِيَتِهِ لِلِاقْتِيَاتِ

(وَالثَّانِي)

زِيَادَةُ الْقِيمَةِ فَعَلَى هَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَقْوَاتِ وَالْبِلَادِ قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَّا أَنْ يُعْتَبَرَ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ فِي الْأَكْثَرِ وَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ أَصْحَابُنَا الْبُرُّ خَيْرٌ مِنْ الشَّعِيرِ بِلَا خِلَافٍ قَالَ الْجُمْهُورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت