فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 9792

وَالْبُرُّ خَيْرٌ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي فِي الْبُرِّ وَالتَّمْرِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا (أَحَدُهُمَا) التَّمْرُ أَفْضَلُ وَخَيْرٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(كَانَ يُخْرِجُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ

عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)قَالَ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ

(وَالثَّانِي)

قَالَ وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ قال على ابن ابى طالب واسحق ابن رَاهْوَيْهِ الْبُرُّ أَفْضَلُ قَالَ وَلَوْ قِيلَ إنَّ أَفْضَلَهُمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ لَكَانَ مُتَّجَهًا هَذَا كَلَامُهُ وَالْمَشْهُورُ تَرْجِيحُ الْبُرِّ مُطْلَقًا وَالْبُرُّ خَيْرٌ مِنْ الْأُرْزِ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ تَرْجِيحُ التَّمْرِ (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْبَغَوِيِّ تَرْجِيحُ الشَّعِيرِ وَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الِاقْتِيَاتِ وَتَرَدَّدَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَفِي الزَّبِيبِ وَالشَّعِيرِ أَيُّهُمَا أَرْجَحُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْأَشْبَهُ تَقْدِيمُ التَّمْرِ عَلَى الزَّبِيبِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ هُوَ الصَّوَابُ الْمُتَعَيَّنُ وَالصَّوَابُ تَقْدِيمُ الشَّعِيرِ عَلَى الزَّبِيبِ وَإِذَا قُلْنَا الْمُعْتَبَرُ قُوتُ نَفْسِهِ كَانَ يَلِيقُ بِهِ الْبُرُّ وَهُوَ يَقْتَاتُ الشَّعِيرَ بُخْلًا لَزِمَهُ الْبُرُّ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ كَانَ يَلِيقُ به الشعير وهو يقتات البر فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ هَكَذَا وَجْهَيْنِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَحَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قَوْلَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) يُجْزِئُهُ الشَّعِيرُ

(وَالثَّانِي)

تَتَعَيَّنُ الْحِنْطَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا أَوْجَبْنَا غَالِبَ قُوتِ الْبَلَدِ فَكَانُوا يَقْتَاتُونَ اجناسا لا فِيهَا أَخْرَجَ مَا شَاءَ مِنْهَا وَالْأَفْضَلُ أَعْلَاهَا هَكَذَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ وَجَزَمُوا بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا قُلْنَا الْمُعْتَبَرُ عالب قُوتِ الْبَلَدِ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ الْمُعْتَبَرُ غالب قوت البلد وقت وجوب الفطرة لَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ يَوْمَ الْعِيدِ قَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ قُلْتُ هَذَا النَّقْلُ غَرِيبٌ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ قُوتُ السَّنَةِ كَمَا سَنُوضِحُهُ فِي الْفَرْعِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

* (فَرْعٌ)

إذَا اعْتَبَرْنَا قُوتَ الْبَلَدِ وَقُوتَ نَفْسِهِ فَكَانَ الْقُوتُ مُخْتَلِفًا بِاخْتِلَافِ الْأَقْوَاتِ فَفِي بَعْضِهَا يَقْتَاتُونَ أَوْ يَقْتَاتُ جِنْسًا وَفِي بَعْضِهَا جِنْسًا آخَرَ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي الْأَمَالِي إنْ اخرج من الاعلا أَجْزَأَهُ وَكَانَ أَفْضَلَ وَإِنْ اقْتَصَدَ وَأَخْرَجَ مِنْ الْأَدْنَى فَقَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا) لَا يُجْزِئُهُ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ (وَأَصَحُّهُمَا) يُجْزِئُهُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ يُسَمَّى مُخْرَجًا مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ أَوْ مِنْ قُوتِهِ

* (فَرْعٌ)

إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ قُوتٌ يُجْزِئُ بِأَنْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ لَحْمًا أَوْ تِينًا وَغَيْرَهُمَا مِمَّا لَا يُجْزِئُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ أَخْرَجَ مِنْ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بِقُرْبِهِ بَلَدَانِ مُتَسَاوِيَانِ فِي الْقُرْبِ

أَخْرَجَ مِنْ قُوتِ أَيِّهِمَا شَاءَ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

* (فَرْعٌ)

إذَا اعْتَبَرْنَا غَالِبَ قُوتِ الْبَلَدِ وَكَانَ لَهُ عَبْدٌ فِي بَلَدٍ آخَرَ قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ (إنْ قُلْنَا) إنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت