كان جيش الإسلام أول من اتهم بتفجير مقاهي الانترنت وصالونات التجميل. ثم انتقلت الاتهامات لتمس السلفيين سواء كانوا جماعات أو أفراد، وأكثر من اشتهر بذلك» جماعة سيوف الحق الإسلامية في أرض الرباط» التي نسب إليها بيان مطول تلقت نسخة منه صحيفة «دنيا الوطن» الفلسطينية الإلكترونية، وصدر بتاريخ 30/ 10/2006. وفيه أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن بعض التفجيرات. أما جند أنصار الله بالذات فلم تقم بأي تفجير، فضلًا عن نفيها ورفضها المساس بالمجتمع.
لنرى كيف تلفق الاتهامات في كل مناسبة. وهذه المرة بمناسبة مذبحة «جند أنصار الله» وكيف يجري التلبيس على الناس بصورة تذهل العقل.
1 -تفجير عرس جورة العقاد في خانيونس (عشيرة دحلان - 21/ 7/2009)
وقع الانفجار الذي استهدف منصة العرس حوالي الساعة الحادية عشرة ليلًا متسببًا ببعض الإصابات بلغت ستين عند البعض ثم تقلصت إلى ستة عند أبو زهري بعد المذبحة!!!! وما بين 40 - 45 عند الأوساط الطبية. أما عن أسباب الانفجار فقد قالت فضائية «الأقصى» التابعة لـ «حماس» في 22/ 7/2009 أن الإصابات في العرس وقعت: «جراء انفجار نتيجة ألعاب نارية» . لكن تصريحات إيهاب الغصين لـ» فلسطين اليوم» في 22/ 7/2009 أشارت: «إلى أن النتائج الأولية للتحقيق في ملابسات الحادث تُظهر أنه نجم عن انفجار قنبلة صوت ... مبديًا استغرابه من تناول بعض وسائل الإعلام لهذا الخبر بنوع من التضخيم» . لكن ما هو العجيب في مثل هذه التصريحات؟
العجب الأول أن كلا التصريحين متناقضين، فأحدهما يقول بانفجار «قنبلة صوتية» والثاني يتحدث عن «ألعاب نارية» . فإذا كانوا اختلفوا على طبيعة الانفجار؛ وإذا كانوا يجهلون سببه! فكيف اتفقوا على المتهم؟ وكيف علموا به بعد ساعتين؟
فالعجب يقول أنه، وبعد ساعتين من وقوع الحادث، حاصرت قوات الأمن منزل شابين من جماعة «جند أنصار الله» في برج شعث اتهمتهما بالمسؤولية عن الانفجار. إلا أن الشابين رفضا تسليم نفسيهما، وتبرئا من الجريمة. ثم أصدرت الجماعة بيانًا في 24/ 7/2009 وجهته إلى «أمتنا الإسلامية» ، وأعلنت فيه براءتها من دماء المسلمين: «نحن في جماعة جند أنصار الله بريئون براءة تامة من مثل هذه الأعمال التي تسيء إلى الإسلام والمسلمين وتشوه صورة جهادنا المبارك» ، وأضاف البيان قائلًا: «من خلال موقعنا نؤكد رسميًا ونكررها ثانية أننا لم نكن ننوى أن نفجر أي مقر أمني، أو نهاجم أي عنصر من حماس، ولم نقتل أحد منذ نشأة جماعتنا على خلافكم، كما ذكر المدعو فتحي حماد، ولم