الصفحة 54 من 59

لما هو أبعد من ذلك محيلًا الأمر برمته إلى الجيش اللبناني وكأنه وزير الدفاع!!!!! وأن الأمر بات شخصيًا، والأسوأ أنه أعلن صراحة وجهارًا نهارًا أن «فتح الإسلام» ليست جماعة فلسطينية!!!! لكنه و «حماس» فلسطيني حتى النخاع الإيراني.

فقد تفتقت ذهنية «حماس» عن نَبَتٍ شيطاني يذكر بمؤامرة إبليس على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهي تنكر وجود جماعات سلفية وتعتبرهم مجرد أفراد. هذا ما «تكتشفه» حماس حين تعتقل أحدهم لأسباب أمنية عادة وتحقق معه! وبالتالي لا وجود لجماعات سلفية جهادية اللهم سوى بعض «المنفلتين» وأشباههم. لذا فالمصيبة حين تعزم على تصفيتهم كما حصل في حي الصبرة ومسجد ابن تيمية فهي تفعل أسوأ مما فعله إبليس. فهؤلاء ليس لهم «قبائل» من الأصل حتى يتفرق دمهم عليها.

وهكذا اعتقدت «حماس» أن بمقدورها القضاء على من تشاء دون أن تجد من يسائلها. فمن هي «جند أنصار الله» إذن؟ ومن يكون «جيش الأمة» ؟ وماذا عن «جيش الإسلام» قبل أن تصفيه؟ من الذي شارك «القسام» أصلًا بعملية الوهم المتبدد التي أسر بها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط؟ ألم يكن «جيش الإسلام» تحت رعاية محمد ضيف وجمال أبو سمهدانة لما نفذت العملية؟ فلماذا الكذب يا حماد؟

مشكلة «حماس» أنها تورطت مع جماعة «جند أنصار الله» التي خرجت عليها. وأعجب ما في القضية برمتها أن «حماس» هي المسؤولة الأولى عن نشأة الجماعة وهي التي آوتها ووفرت لها كل الإمكانيات والدعم اللوجستي. ولم يكن هذا بطبيعة الحال مجانًا. فهي حصلت على كنز اسمه أبو عبد الله المهاجر الذي طور من الأداء العسكري لـ «كتائب القسام» .

هذا ما تخفيه «حماس» وما تحاول أن تثبت عكسه عبر التخلص الدموي من الجماعة وبأسرع وقت قبل أن تفضح الجماعة ذاتها سر العلاقة. والحقيقة أن الجماعة فضحت كل شيء وأعلنت للمرة الأولى عن علاقتها بـ «القسام» في البيان الذي أصدرته في 17/ 8/2009 بعنوان: «ماذا فعلنا لك يا حماس؟؟؟؟؟» . وهذا بعض ما ورد فيه:

«يكفي حركه حماس شرفًا، أن أبا عبد الله كان من أهم المطلوبين لإسرائيل وكانت سيرته الجهادية والعسكرية لامعة حيث كان يعد جنرالًا في الأمور العسكرية ومتخصصًا في صناعة الطلقات .. وعمل لدي حماس وقدم لديها خبراته أهمها أن أوصل إليهم صالة التدريب بالمحاكاة «السمليشن» التي رأيتم مجاهدي جند أنصار الله يتدربون عليها في إصدارتنا، وكان مقربًا جدًا جدًا لمحمد الجعبري قائد القسام وأبو الشيماء وأبو معاذ .... كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت