الصفحة 16 من 31

فنسأل الله الكريم المنان: أن يحيينا مسلمين، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يلحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، برحمته وهو أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد). أنتهى كلامه رحمه الله.

2)قولهم: (والتوجه الجماهيري لنصرة المنهج الإسلامي والمشروع السياسي المعتدل الوسطي العصراني) !!

اعلم أخي القارئ الكريم أن (العصراني) لفظ من ألفاظ الذم والجرح التي لا يوصف بها إلا المحرفون لهذا الدين السائرون في ركب الغرب الكافر.

وللشيخ علي الخضير - فك الله أسره - كلام مهم في شرحه الماتع على كتاب التوحيد يصف حال هؤلاء، أسوقه بطوله، يقول حفظه الله:

(وظهر في الآونة الأخيرة تيار ونابتة جديدة هم من قسم المغرورين المعاصرين وهم المسمون بالعصرانيين وهؤلاء في باب التوحيد من غلاة المرجئة لأن التوحيد عندهم الكلمة، من قال لاإله إلا الله بلسانه فهذا يكفي، فهم كرامية هذا العصر ولا كرامة لهم، ولهم عقائد ومناهج وأصول في العقيدة والفقه هي:

1)ففي باب التوحيد والإيمان من غلاة المرجئة (كرامية) ويضاف إلى ذلك التميّع والانهزامية فيهما،

2)السعي إلى إلغاء باب الكفر بالطاغوت وباب المرتد من كتب الفقه وإلغاء باب التكفير بحق وتسمية ذلك تطرف وغلو، وخارجية وحرورية وتيار تكفيري.

3)إلغاء باب الجهاد وتسميته تطرف وغلو، واستبداله بالجهاد السياسي الهش على الطريقة العلمانية.

4)في باب المصدر والتلقي، فهم معتزلة يقدمون العقل على النقل، وزادوا على المعتزلة القدماء بالسير على ما يسمى بالمنهج التجريبي وهو أن الأصل الشك في كل شئ حتى المسلمات العقدية إلى أن تثبت، وزادوا على المعتزلة تقديم الهوى ومتطلبات العصر الحديث على النص.

5)وفي باب الفقه تتبع الرخص، والأخذ بأسهل ما قيل وأنسب وأخف ما قيل بحيث يركبون من ذلك فقها جديدا ويميلون فقهيا إلى أن يوافق الاطروحات العلمانية وما يوافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت