الصفحة 4 من 15

ولكن لا حياة لمن تنادي ... قالوا: (ندعوا الحكومات بعامة وحكومات المنطقة بخاصة إلى رفض التدخل الأمريكي الغاشم تحت أي غطاء كان وبكل قوة .. ) .

نقول؛ هذا لا يخلو من حالين:

1)أن تكون أمريكا لم تتدخل فحينئذ لا يصح دعوة الحكومات إلى رفض التدخل الأمريكي، وإن كان لا يكفي، وكذلك الحكومات لن تستجيب كعادتها.

2)أن تكون أمريكا قد تدخلت - وهذا هو الواقع - فلا يحسن ولا يصح حينئذ دعوة الحكومات إلى رفض التدخل الأمريكي بل الذي يجب أن تدعى الحكومات أن تقف ضد الظالم في صف المظلوم، فكيف وقد تجاوزت الحكومات عدم الرفض إلا جعجعة إعلامية ساذجة، بل تجاوزت ذلك إلى مساعدة وإعانة الصليبيين، فالحرب ضد العراق مفتوحة لها الأجواء والأراضي والبحار من حكومات المنطقة، بل وتصدر الفتاوى وتدعم إعلاميًا وتزود بالوقود وتحمى بالقوات ... وهكذا.

فحينئذ لا يعدوا أن يكون هذا الكلام عبثا أو تزلفًا إلى تلك الحكومات، أو تمويها وتلبيسًا على عوام الناس وجهّالهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وكان الأولى بهم أن يكون عندهم شيء من الشجاعة، فيدعون الحكومات إلى سحب قواتهم وعدم المشاركة، بل وتكفير من شارك، لأن دعوى رفض التدخل أمر معتاد لا تعبأ الحكومات بأن ترفض وتندد بل وتشجب ثم تكون أحد العناصر المعينة والمساعدة إعلاميًا وعسكريا وإداريًا، فالحديث مع هذه الحكومات وإليها كما قال الشاعر:

لقد أسمعت لو ناديت حيًا

ولكن أنت تنفخ في رماد ... ولو نارًا نفخت بها أضاءت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت