صادرًا عن مجلس النواب وجب أن يكون موقعًا من ثلث أعضائه، وفي جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل ويصدر قراره في شأنه بأغلبية أعضائه فإذا تقرر رفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضي سنة على هذا الرفض، وإذا وافق مجلس النواب على مبدأ التعديل يناقش المجلس بعد شهرين من تاريخ هذه الموافقة المواد المطلوب تعديلها، فإذا وافق ثلاثة أرباع المجلس على تعديل أي من مواد البابين الأول والثاني والمواد (62، 63، 81، 82، 92،93، 98، 101، 105، 108، 110، 111، 112، 116، 119، 121، 128، 139، 146، 158، 159) من الدستور يتم عرض ذلك على الشعب للاستفتاء العام فإذا وافق على التعديل الأغلبية المطلقة لعدد من أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء العام اعتبر التعديل نافذًا من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء وفيما عدا ذلك تعدل بموافقة ثلاثة أرباع المجلس ويعتبر التعديل نافذًا من تاريخ الموافقة.) أ. هـ.
معنى المادة أنه يحق لرئيس الجمهورية طلب تعديل الدستور وكذلك يحق لمجلس النّواب.
ولا يعتبر تغيير الدستور قانونيًا إلا بموافقة الشعب في المواد المذكورة في المادة وما عدا ذلك فيحق لمجلس النواب التعديل إذا وافق ثلاثة أرباع المجلس.
نقول: الذي جعل المادة الثالثة معمول بها هو اختيار الشعب وليس لأنها أمر الله وحكمه, فالدستور يخِّير الناس إن أرادوا حكم الله حكموا به و إلا فلا وهذا مناقض تماما للإسلام الذي أوجب على المسلمين التزام شرع الله وليس لهم الخيرة في ذلك.
قال الله سبحانه وتعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ? وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} الأحزاب: 36.
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية (فهذا الآية عامة في جميع الأمور وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هنا ولا رأي ولا قول) أ. هـ.
وقال تبارك وتعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} النساء: 65.
نقول: الدستور قد جعل للشعب الحق في قبول حكم الله والعمل به وكذلك الحق في رفضه وعدم العمل به.