[الحلقة الخامسة]
يقولون
إنهم فتية
مما يحاول بعض ضعاف العقول أن يصدوا به عن الجهاد في سبيل الله أن ينبزوا المجاهدين بقولهم «إنهم فتية» .
ولضعف عقولهم، وبلادة أفهامهم يحسبون ذلك عيبًا ومنقصة؛ ولعل السبب في ذلك أنهم يرون فتيانهم أطفالًا لا يجيدون إلا اللعب واللهو، أو يرونهم أصحاب مجون، ولا همة لهم إلا في الشهوات والملذّات، ثم حسبوا فتياننا مثل أولئك العجزة الضعفاء القاعدون الكسالى، أصحاب الهمم الدنيئة، والأحلام الطفولية الساذجة.
ونقول لضعيف العقل هذا: تعيبون على بعض المجاهدين بقولكم «إنهم فتية» ! نعم إنهم فتية؛ ولكن أتدري من هؤلاء الفتية؟ إنهم فتية القاعدة! وما أدراك ما فتية القاعدة؟!
إنهم الموت الأحمر، وإن كنت لا تدري ما هو الموت الأحمر فسأل شاهد العيان «محمد بن نايف» يخبرك عن الموت الأحمر، وكيف يجيده فتيان القاعدة.
إذا القوم قالوا من فتىً لعظيمةٍ ... فما كلهم يدعى ولكنه الفتى
يا ضعيف العقل؛ فتيان القاعدة بأيديهم يعذب الله من لعنه وغضب عليه، قال سبحانه: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} التوبة (52) .
وعمومًا نقول لضعفاء العقول جميعًا أن الحال يختلف عما يتصورن، والواقع على خلاف ما يظنون، والوصف بالفتوة هو إلى المدح أقرب منه إلى الذم، وبيان ذلك ما يلي: