الصفحة 41 من 43

[الحلقة السابعة]

يقولون

من أجل الأسرى

يقولون من أجل الأسرى لابد من إيقاف القتال.

ويزعمون أن إيقاف القتال هو الوسيلة الوحيدة الممكنة لإخراج الأسرى وفكهم!

ولعل هؤلاء القوم يتناسون أن من أسباب القتال فك الأسرى واستنقاذ المسلمين من سجون الطواغيت.

إن الحديث عن الأسرى ذو شجون وما من مؤمن غيور يذكر الأسرى إلا التهب جوفه أسى ولهج لسانه بالدعاء لهم وكثير من المؤمنين يدعون للأسرى في ذكرهم وصلواتهم أن يفك الله أسرهم وينزل عليهم السكينة ويحوطهم بحفظه ورعايته.

وحديثي اليوم ليس عن الأسرى في سجون الطواغيت من العرب والعجم، بل حديثي عن أسرى من نوع آخر ليسوا في سجون الطواغيت وليس لهم في أسرهم أجر.

بل هم أسرى موزورون مأثومون أعني بهم أسرى الشبهات والشهوات قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الكلم الطيب (وقال لي مرة ـ يعني شيخه ابن تيمية رحمه الله ـ: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه) .

نعم إنهم أسرى ولكن لا يشعرون؛ أسرهم العدو ومنعهم من الجهاد في سبيل الله.

والعدو هنا الهوى وشياطين الإنس والجن.

إنهم أسرى الشبهات والشهوات وفي هذا الأسر الهلاك وليس هلاك الجسد فحسب بل هلاك الروح أيضا قال ابن القيم رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت