الصفحة 21 من 43

قسم علماء الأصول المصالح إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول: مصالح معتبرة: وهي ما قامت الأدلة الشرعية المعينة على رعايتها، وشهد الشرع للأوصاف التي بنيت عليها بالقبول.

النوع الثاني: مصالح ملغاة: وهي المصالح التي دلت الأدلة الشرعية المعيّنة على إلغائها وعدم اعتبارها، بأن وضع الشارع أحكامًا تدل على عدم الاعتداد بها.

النوع الثالث: مصالح مرسلة: وهي ما لم يشهد لها دليل خاص باعتبار ولا بإلغاء وكانت ملائمة لتصرفات الشرع [1]

ثانيًا ـ ضوابط المصلحة:

للعمل بالمصلحة ضوابط يجب مراعتها والعمل بها و من هذه الضوابط:

1 -النظر إلى المصلحة يكون عند عدم وجود الدليل الشرعي المعارض:

وذلك أن المسلم مأمور بالامتثال للشرع في جميع أموره، قال تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} الأحزاب: 36

2 -أعظم مصلحة ينظر إليها: مصلحة الحفاظ على الدين:

فإن أعظم المصالح في الوجود مصلحة الحفاظ على الدين، ويليها الحفاظ على باقي الضروريات النفس والعقل والعرض والمال، فالمصلحة الشرعية المعتبرة تحفظ للمسلمين دينهم ودنياهم، فإن خيف على دينهم فيحفظ ولو كان هذا بزوال دنياهم.

3 -لا تعارض المصلحة الكتاب والسنة:

فإن عارضت نصًا واحدًا من الكتاب أو السنة فهي ليست مصلحة معتبرة، بل هي مفسدة يجب اعتزالها. [2]

(1) - التنكيل بما في بيان المثقفين من الأباطيل للشيخ ناصر الفهد فك الله أسره.

(2) - حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية للشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت