أيًا كانت عقيدة وأفكار وأخلاقيات هذه الأحزاب والجماعات!
وهذا مبدأ باطل شرعًا، وذلك من أوجه:- منها، يتضمن الإقرار والاعتراف - طوعًا من غير إكراه - بشرعية الأحزاب والجماعات بكل اتجاهاتها الكفرية والشركية، وأن لها الحق في الوجود، وفي نشر باطلها، وفسادها وكفرها في البلاد وبين العباد، وهذا مغاير ومناقض لكثير من النصوص الشرعية التي تثبت أن الأصل في التعامل مع المنكر والكفر إنكاره وتغييره، وليس إقراره والاعتراف بشرعيته.
8 ـ تقوم الديمقراطية على مبدأ اعتبار موقف الأكثرية:-
وتبنِّي ما تجتمع عليه الأكثرية، ولو اجتمعت على الباطل والضلال، والكفر البواح، فالحق - في نظر الديمقراطية الذي لا يجوز الاستدراك أو التعقيب عليه - هو ما تقرره الأكثرية وتجتمع عليه لا غير!
وهذا مبدأ باطل لا يصح على إطلاقه؛ حيث أن الحق في نظر الإسلام هو ما يوافق الكتاب والسنة قلَّ أنصاره أو كثروا، وما يخالف الكتاب والسنة فهو الباطل ولو اجتمعت عليه أهل الأرض قاطبة.
9 ـ في الديمقراطية كل شيء - مهما سمت قداسته بما في ذلك دين الله - حتى ينال القبول عند القوم يجب أن يخضع للاختيار والتصويت،
ورفع الأيدي وخفضها، والاختيار يقع دائمًا - كما تقدم - على ما تجتمع عليه الأكثرية، وإن كان المختار باطلًا! وهذا مبدأ - بصورته هذه - باطل شرعًا، الرضى به يفضي إلى الكفر والارتداد عن الدين.
10 ـ تقوم الديمقراطية على مبدأ المساواة - في الحقوق والواجبات - بين جميع شرائح
وأفراد المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم العقدية والدينية، والسيرة الذاتية لأخلاق الناس؛ فيستوي في نظر الديمقراطية أكفر وأفجر وأجهل الناس مع أتقى وأصلح وأعلم الناس في تحديد من يحكم البلاد والعباد، وغيرها من الحقوق والواجبات!.
ثانيًا: المآخذ والمزالق بعد دخول البرلمان وممارسة العمل النيابي التشريعي:-
أ) مزالق مباشرة:-
أولًا: أول ما يجب على النائب الفائز أن يقوم به هو إعطاء القسم والأيمان والعهد - حرًا مختارًا غير مكره - على الوفاء والإخلاص للدستور الكفري الجاهلي.