ثانيًا: اعترافه - بلسان الحال والقال - للآخرين من زملائه النواب على مختلف اتجاهاتهم ومشاربهم الكفرية والفكرية، بحقهم في التشريع وسن القوانين، والتحليل والتحريم.
ثالثًا: من المزالق التي يقع فيها النائب ولا يمكن له تفاديها إقراره وموافقته على المبدأ الباطل الذي ينص على أن التشريعات والقرارات والأحكام الملزمة هي القرارات والأحكام التي تحظى بغالبية أعضاء مجلس النواب.
رابعًا: من لوازم موافقتهم على مبدأ حكم الأكثرية، وأن الأحكام والقرارات تُؤخذ بناءً على ما تجتمع عليه رغبة الأكثرية ولو اجتمعت على باطل.
خامسًا: من لوازم المشاركة في العمل النيابي، والوقوف في ظل مظلة النظام الكافر الجاهلي، إضفاء الشرعية على هذا النظام، وتحسين صورته القبيحة في أعين الناس، وإطالة أمده وعمره، وبخاصة إن كان هذا المشارك من خواص المسلمين وأعلامهم ممن ينظر إليه عوام الناس على أنه قدوة ومثل يُقتدى به! وقال - صلى الله عليه وسلم: (ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منهم فلا يكوننَّ عريفًا ولا شرطيًا ولا جابيًا ولا خازنًا) أخرجه ابن حبان وغيره، السلسلة الصحيحة: 360
سادسًا: إظهار الموالاة للحاكم الكافر، وإضفاء عبارات التفخيم والتبجيل والسيادة عليه وعلى نظامه وحكومته.
سابعًا: المجالس النيابية لا تخلو من مظاهر الطعن والاستهزاء والكفر بآيات الله عز وجل وأحكامه، وذلك عن طريق إخضاع شرع الله تعالى للتصويت والاختيار، وعملية رفع الأيدي وخفضها.
ثامنًا: لم تقتصر مسؤولية النائب - كما في الأنظمة الديمقراطية المتبعة - على الجانب التشريعي وحسب، بل هي تمتد لتشمل مسؤوليته عن السياسة التنفيذية للحكومة، ومراقبة مدى التزامها بالقوانين التي تُصدر إليها من جهة المجالس النيابية التشريعية، ومحاسبتها على أدنى تقصير يحصل في ذلك.
وبالتالي فهو - أي هذا النائب المعمم ذو الصيت الإسلامي الواسع - مسئول عن المنكر والكفر الذي يُمارس من قبل الحكومة الكافرة، وتطاله جميع تبعاته وعواقبه في الدنيا والآخرة، لأن الحكومة إذ تنفذ ما تنفذه من الكفر والباطل فهي تنفذه باسمه واسم قرنائه من المشرعين في مجلس النواب.