قال ابن القيم رحمه الله:(قال لي شيخ الإسلام رضي الله عنه"يعني ابن تيمية رحمه الله"- وقد جعلت أورد عليه إيرادات بعد إيرادات-:
لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة فيتشربها فلا ينضح إلا بها ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقرا للشبهات ـ أو كما قال ـ فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك) [1] أ. هـ.
الثاني: ـ القرآن العظيم الذي جعله الله عصمة لمن اعتصم به.
قال ابن القيم: (القرآن شفاء لما في الصدور ومن في قلبه أمراض الشبهات والشهوات ففيه من البينات ما يزيل الحق من الباطل فيزيل أمراض الشبهة المفسدة للعلم والتصور والإدراك بحيث يرى الأشياء على ما هي عليه وفيه من الحكمة والموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب والقصص التي فيها عبرة ما يوجب صلاح القلب فيرغب القلب فيما ينفعه ويرغب عما يضره فيبقى القلب محبا للرشاد مبغضا للغي بعد أن كان مريدا للغي مبغضا للرشاد فالقرآن مزيل للأمراض الموجبة للإرادات الفاسدة حتى يصلح القلب فتصلح إرادته ويعود إلى فطرته التي فطر عليها) [2] أ. هـ.
الثالث: ـ العلم النافع"علم الكتاب والسنة"على فهم السلف رضي الله عنهم.
قال ابن القيم رحمه الله:(الراسخ في العلم لو وردت عليه من الشبه بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شكًا لأنه قد رسخ في العلم فلا تستفزه الشبهات بل إذا وردت عليه ردها حرس العلم وجيشه مغلولة مغلوبة والشبهة وارد يرد على القلب يحول بينه وبين انكشاف الحق له فمتى باشر القلب حقيقة
العلم لم تؤثر تلك الشبهة فيه بل يقوى علمه ويقينه بردها ومعرفة بطلانها) [3] أ. هـ.
أيها المسلمون لا تنسوا إخوانكم الأسرى من الدعاء وفكوا العاني.
(1) - مفتاح دار السعادة 1/ 267
(2) - أمراض القلوب وشفاؤها 1/ 3
(3) - مفتاح دار السعادة 1/ 266،267