الكحل [1] أو المغره [2] ونحوها لم يسلبه التطهير [3] .
ولو طرح فيه شيء من ذلك فتغير زالت طهوريته [4] .
والفرق بينهما:
أن تغيره بجريانه على معادن هذه الأشياء لا يمكن الاحتراز منه فعفي عنه للعسر والمشقة كما عفى عن تغيره بالطحلب [5] والحشحيش الثابت في الغدران وأوراق الأشجار الساقطة في السواقي والأنهار [6] وليس كذلك إذا حملت هذه الأشياء فطرحت فيه لأنه قد أمكن الاحتراز منها فلم يعف عنها [7] .
(1) الكحل بالضم الإثمد وكل ما وضع في العين يستشفى به، انظر (ترتيب القاموس المحيط 4/ 21) .
(2) المَغررة والمَغْره الطين الأحمر والمُغَرة لون ليس بناصع الحمرة.
انظر (المصباح المنير 2/ 12، القاموس المحيط 4/ 265 - 266) .
(3) المستوعب 1/ 3، الشرح الكبير 1/ 4، المغني 1/ 33، كشاف القناع 1/ 27، شرح منتهى الإرادات 1/ 13، مطالب أولي النهي 1/ 34، الكافي لابن قدامة 1/ 4.
(4) الشرح الكبير 1/ 4، المغني 1/ 33، الإقناع 1/ 5، كشاف القناع 1/ 31.
(5) الطحلب شيء أخضر لزج يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه، ويقال له القرمض ويقال له أيضًا ثور الماء، انظر (المصباح المنير 2/ 47، المطلع 6) .
(6) كشاف القناع 1/ 27، مطالب أولى النهي 1/ 34، الروض المربع 1/ 17، الكافي لابن قدامة 1/ 4.
(7) المغني 1/ 33، مطالب أولي النهي 1/ 35، زوائد الكافي والمحرر على المقنع 3، الروض المربع 1/ 17.