فصل:
لا يصح شيء من الصيام الواجب إلا بنية من الليل [2]
(1) الصيام في اللغة عبارة عن الإمساك قال الله تعالى {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} ويقال صامت الخيل إذا أمسكت عن السير، وصامت الريح إذا أمسكت عن الهبوب.
وفي الشرع عبارة عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص بنية مخصوصة، انظر (المطلع 245) .
(2) المستوعب 1/ 146، الروض المربع 1/ 419، شرح منتهى الإرادات 1/ 445، المقنع 3/ 18، المبدع 3/ 18، المحرر 1/ 228، المغني 3/ 83، الهداية لأبي الخطاب 83/ 1 وذكر رواية أنَّه يجزيه نية واحدة لجميع الشهر، الكافي 1/ 350 - 351 وذكر رواية في احزاء النية لها أول يوم من رمضان لجميعه وذكر أن المذهب النية من الليل لكل يوم لأن كل يوم عبادة منفردة لا يتصل بالآخر ولا يفسد أحدهما بفساد الآخر، الإفصاح 1/ 234 وذكر عن أَحْمد روايتين أظهرها أنَّه يفتفر كل ليلة إلى نية هذا عند الحنابلة.
وقد وافقهم الحنفية والشافعية في اعتبار النية لكل يوم، انظر (حاشية ابن عابدين 2/ 379، بدائع الصنائع 2/ 955، المجموع 6/ 289، الإفصاح 1/ 234) .
أما المالكية فيقولون بأنه تجزئ نية واحدة لجميع الشهر ما لم يفسخها انظر (الكافي لابن عبد البر 1/ 335) .