فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 367

كان الخلفاء في ذلك الوقت مع واقعهم السياسي تظهر فيهم نزعة دينية وعلمية تتمثل في استقامتهم وامتثالهم للأوامر الشرعية وحبهم للعلماء والأخذ بآرائهم وأقوالهم الشرعية، وكان بعضهم علاوة على ذلك كله كان هو بنفسه ينخرط بسلك طلاب العلم على قدره.

فقد كان المقتفي عالمًا أديبًا كتب في خلافته وسمع الحديث [1] ، وكان أول أمره متشاغلا بالدين ونسخ العلوم وقراءة القرآن، وقد روى عنه إمامه أبو منصور الجواليقي اللغوي والوزير بن هبيرة وغيرهما [2] .

وقد كان المستنجد بديع النظم وبليغ النثر له معرفة بآلات الفلك وغير ذلك [3] ، أما الناصر، فقد أجاز له جماعة منهم أبو الحسن [4] عبد الحق اليوسفي، وأبو

(1) تاريخ الخلفاء، ص 700.

(2) نفس المرجع ص 701.

(3) نفس المرجع ص 704.

(4) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد اليوسفي، توفي عام 575 هـ عن إحدى وثمانين سنة، انظر شذرات الذهب، جـ 4 ص 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت