فصل:
لا يجوز للمرأة أن تنشئ السفر للحج إلَّا ومعها ذو محرم فإن لم تجد محرمًا يحج معها لم يجب عليها الحج [2] ويجوز لها أن تسافر مهاجرة بغير محرم [3] .
والفرق بينهما:
ما اتفق البُخَارِيّ ومسلم على صحته وأخرج في الصحاح كلها عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه قال: سمعت رسول الله صلى الله
(1) الحج لغة القصد، وشرعًا قصد مكة لعمل مخصوص، في زمن مخصوص، (المطلع 160، المصباح المنير، 1/ 147، شرح منتهى الإرادات 1/ 472) .
(2) المستوعب 1/ 160 - 161 وبعد أن ذكر أن المحرم للمرأة شرط قال: (وإذا حجت المرأة حجة الفرض بغير محرم أجزأتها مع إثمها وعظم مصيبتها، المحرر 1/ 233 وذكر روايتين قدم لزوم المحرم، المغني 3/ 213 وذكر عن أَحْمد ثلاث روايات المذهب منها اشترط المحرم والثانية أن المحرم من شرائط لزوم السعي دون الوجوب والثالثة أن المحرم ليس بشرط في الحج الواجب، الشرح الكبير 2/ 99 وقال مثل ما قال صاحب المغني، المبدع 3/ 99 - 100 وقال وعنه لا يشترط في الحج الواجب، الإنصاف 3/ 410 - 411 وقال: إن هذا هو المذهب وعنه أن المحرم من شرائط لزوم الأداء) هذا عند الحنابلة وقد وافقهم الحنفية في اشتراط المحرم انظر (بدائع الصنائع 3/ 1089، النتف في الفتاوي 1/ 203، المغني 3/ 213، الإفصاح 1/ 262 - 263) وأما مالك والشافعي فلا يشترطان وجود المحرم انظر (بداية المجتهد 1/ 235، المجموع 7/ 86، المهذب 7/ 86، المغني 3/ 213، بدائع الصنائع 3/ 1089، الإفصاح 1/ 262 / 263) .
(3) المبدع 3/ 100، المغني 3/ 214 حيث قال: وأما الأسرة إذا تخلصت من أيدي الكفار فإن سفرها ضرورة لا يقاس عليه حالة الاختيار ولذلك تخرج فيه وحدها ولأنها تدفع ضررًا متيقنًا بتحمل الضرر المتوهم فلا يلزم تحمل ذلك من غير ضرر أصلا، المجموع 7/ 87 - 88، روضة الطالبين 3/ 9، شرح فتح القدير 2/ 330 - 332.