والفرق بينهما:
أن أواني الذهب والفضة نهى الشرع عن استعمالها يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) [1] .
وقال أيضًا (الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر [2] في جوفه نار جهنم) [3] .
وإذا حرم الاستعمال حرم الاتخاذ لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اتخاذه كالطنبور [4] والبربط [5] ولأن السرف والخيلاء فيها ظاهر يعرفه كل أحد فيفضي إلى كسر قلوب الفقراء.
(1) البخاري 7/ 146، مسلم 3/ 1637، 1638، أبو داود 4/ 112، ابن ماجة 2/ 1130، البيهقي 1/ 28 مع اختلاف في اللفظ واتفاق بالمعنى.
(2) أصل الجرجرة: الصوت، ومنه قيل للبعير إذا صوت: هو يجرجر، غربب الحديث، 1/ 253 الجرجرة صوت يردده البعير في حنجرته، وصب الماء في الحلق، والتجرجر أن تجرعه جرعا متداركا (القاموس المحيط 1/ 469) .
(3) البخاري 7/ 146، مسلم 3/ 1634 - 1635، ابن ماجة 2/ 1130، الموطأ 800، البيهقي 1/ 27، مسند الإمام الشافعي 10، الجامع الصغير للطبراني 1/ 115، وجاء في بعضها بطنه بدلًا من جوفه وبعضها لم يذكر الذهب.
(4) الطنبور: من آلات اللهو (دائرة معارف القرن العشرين 5/ 782) .
(5) البربط: العود (آلة لهو) لله صدر البط وعقه (لسان العرب 1/ 183، القاموس المحيط 1/ 238، مفاتيح العلوم 182) .