فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 367

وليس كذلك إذا وقتا وقتًا لا يتسع لولوغه فيهما لأنه لا يمكن.

الجمع بين قولهما [1] لضيق الوقت عن ولوغه فيهما فإذا ثبت ذلك لم يحتمل صدقهما جميعًا وليس أحدهما أولى بقبول القول من الآخر فيتعارض قولاهما ويسقطان كما تسقط البينتان بالتعارض ويبقى الإناءان على أصل الطهارة.

فصل:

يصح الوضوء [2] للصلاة قبل دخول وقتها.

ولا يصح التيمم للصلاة قبل دخول وقتها [3] .

والفرق بينهما:

أن الوضوء والتيمم مأمور بهما بعد دخول وقت الصلاة لقوله تعالى {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية [4] والقيام إلى

(1) في العباسية (قوليهما) بدلا من (قولهما) .

(2) الوضوء بضم الواو الفعل، وبفتحها الماء المتوضأ به، انظر (المطلع 19.

(3) الهداية لأبي الخطاب 1/ 20 وخرج جوازه قبل الوقت من إحدى الروايتين القاضية بالصلاة بالتيمم حتى يحدث، المحرر 1/ 22 وقال ويتخرج أن يجوز.

المستوعب 1/ 12، 26، المغني 1/ 217 وذكر رواية عن أحمد أنه قال: (القياس أن التيمم بمنزلة الطهارة حتى يجد الماء أو يحدث) ثم قال صاحب المغني فعلى هذا يجوز قبل الوقت والمذهب الأول، فتاوي شيخ الإِسلام 21/ 352 - 353، وقد ذكر قولين في ذلك والمشهور من مذهب أحمد عدم التيمم قبل دخول الوقت المبدع 1/ 206 وقال في الصحيح في المذهب.

وقال الشافعية والمالكية لا يجوز التيمم لفريضة قبل دخولها وقتها، انظر (المجموع 2/ 239، روضة الطالبين 1/ 119، وبداية المجتهد 1/ 49، الكافي لابن عبد البر 1/ 183،

أما الحنفية فقالوا بجواز التيمم بعد دخول الوقت وقبله، انظر (بدائع الصنائع 1/ 202، فتح العزيز 1/ 121.

(4) المائدة آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت