الاستعمال فزال عنه حكم الطهورية فلذلك لم يرفع حدث اليد الأخرى كما لا يرفع حدث غيرها وكما لو غسل بعض يده وانفصل الماء عنها فأعاده فغسل به باقي اليد فإنه لا يطهر باقيها لأنه بانفصاله صار مستعملا والله أعلم.
فصل:
إذا توضأ لنافلة جاز له أن يصلي به فريضة وغيرها [1] .
ولو تيمم لنافلة لم يجز أن يصلي به فريضة [2] .
(1) الخرقي 7، المغني 1/ 139 وقال لا أعلم في هذه المسألة خلافًا.
(2) المستوعب 1/ 26، الهداية لأبي الخطاب 1/ 19، المغني 1/ 230 - 231، الفتاوى 21/ 435، 438 وقد ذكر عن أحمد روايتين المشهور منهما المنع إلا أنه قال في صلاة الفرض بتيمم النافلة بأنه القول الصحيح وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار وقال إن أصحاب القول الأول احتجوا بآثار منقولة عن بعض الصحابة وهي ضعيفة لا تثبت ولا حجة في شيء منها ولو ثبتت.
وقد قال المالكية والشافعية مثل قول الحنابلة بعدم جواز صلاة الفريضة بتيمم النافلة انظر (الكافي لابن عبد البر 1/ 183، المجموع 2/ 242، الإفصاح 1/ 88) .
أما أبو حنيفة فقال بجواز صلاة الفرض بتيمم النفل انظر (بدائع الصنائع 1/ 215 والخلاف في هذا الحكم مبني على الخلاف في جواز التيمم للفرض قبل دخول وقته.
وانظر في ذلك الفصل السابق ص 134.