ولو عين وقت الأيام بأن قال العشر الفلاني من الشهر الفلاني كقوله لله علي أن أعتكف العشر الأخير من شهر رمضان أو العشر الأول من المحرم ونحو ذلك لزمه اعتكاف ذلك العشر بجميع لياليه فيدخل معتكفه قبل غروب الشَّمس من أول لياليه ويخرج بعد غروب الشَّمس من آخر أيامه [1] .
والفرق بينهما:
أنَّه إذا أطلق الأيام انصرف نذره إلى مجرد الأيام، والأيام عبارة عن بياض النهار فلا يلزمه اعتكاف ما قبلها من الليالي وإنما لزمه اعتكاف ما يتخللها من الليالي على أحد الوجهين لأن التتابع لا يحصل إلَّا بدخول الليل مع النهار فأما الليلة الأوله فهي مفردة عن يومها فلا يلزمه اعتكافها كما لو نذر اعتكاف يوم فإنَّه لا يلزمه اعتكاف ليلته معه وأما إذا عين وقت الأيام انصرف نذره إلى جميع ذلك العشر من أوله إلى آخره
(1) المستوعب 1/ 194، المبدع 3/ 72، شرح منتهى الإرادات 1/ 466، المغني 3/ 189 وحكى عن أَحْمد رواية أخرى أنَّه يدخل معتكفه قبل طلوع الفجر من أوله، الإنصاف 3/ 369 وقال إن هذا هو المذهب وذعر وعنه أو يدخل قبل فجر أول ليلة هذا عند الحنابلة.
وقد وافقهم أبو حنيفة ومالك وقالا يلزم اعتكافه بلياليه متتابعة ولا يجوز تفريقها ويلزمه الاعتكاف من غروب الشَّمس، انظر (الإفصاح 1/ 257) .
أما الشَّافعيّ فقال إن نذر الاعتكاف بالليل لم يلزمه النهار وإن نذر بالنهار لم يلزمه الليل وعن أصحابه فيها وجهان أصحهما أنها لا تلزمه انظر (الإفصاح 1/ 257) .