فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 367

فصل:

إذا أرادت المرأة أن تخرج بحجة الإِسلام لم يكن لزوجها منعها [1] وإن أرادت الخروج بحجة نذر فله منعها في إحدى الروايتين [2] .

والفرق بينهما:

أن حجة الإِسلام آكد لأنها وجبت بإيجاب الله تعالى وهو [3] أحد أركان الإِسلام الخمس ولا يؤدي أداؤها إلى دحض حق الزوج فلم يكن له منعها (منها) [4] كالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان.

وليس كذلك الحجة المنذورة لأنها ليست من أركان الإِسلام ولا وجبت ابتداء بالشرع وإنما وجبت بالنذر فلو لم يكن للزوج منعها منها أدى إلى دحض حقه لأنه (لا) [5] يمكنها أن تنذر أن تحج كل سنة وأن تعتمر في السنة مرارًا فيفوت حق الزوج بالكلية والذرايع عندنا معتبرة [6] فلذلك كان له منعها منها.

(1) المستوعب 1/ 196، الهداية 1/ 108، المحرر 1/ 234، المغني 3/ 216، الإنصاف وقال إن هذا الصحيح من المذهب، والإفصاح 1/ 287، الشرح الكبير 2/ 88، هذا عند الحنابلة وقد وافقهم الحنفية انظر (بدائع الصنائع 3/ 1209، 1090) .

وأما المالكية فقد جاء في قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (المرأة المستطيعة للحج ليس للزوج منعها على القول بالفور وأما على التراخي فقولان، ولو أحرمت بالفرض لم يكن له تحليلها إلَّا أن يضر ذلك به 160.

أما الشافعية فلهم قولان في ذلك الصحيح المشهور منهما أنَّه له منعها انظر (المجموع 8/ 327 - 328، روضة الطالبين 3/ 179) .

(2) المستوعب 1/ 167، المحرر 1/ 234 وقدم عدم المنع، المغني 3/ 216 ولم يذكر إلَّا أنَّه ليس له منعها، الإنصاف 3/ 398، الشرح الكبير 2/ 88 ولم يقدم واحدة على الأخرى، المجموع 8/ 332.

(3) في العباسية (وهي) بدلا من (وهو) .

(4) ما بين القوسين في العباسية فقط.

(5) ما بين القوسين في الظاهرية فقط والأولى حذفها ليستقيم المعنى.

(6) أعلام الموقعين 3/ 175 - 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت