وهذا عبد الغني بن [1] عبد الواحد بن علي الجماعيلي المقدسي، برع في الحديث ورجاله وصنف فيه تصانيف حسنة وكثيرة عدد منها صاحب الذيل على طبقات الحنابلة ما يزيد على الخمسة والأربعين مصنفًا [2] .
وهذا عبد الله بن أحمد بن قدامه، إمام من أئمة المسلمين وعلم من أعلام الدين في العلم والعمل، كان إمامًا في القرآن وتفسيره، إمامًا في الفرائض وأصول الفقه والنحو والحساب وفي النجوم السيارة والمنازل له تصانيف عديدة في الفروع والأصول تزيد على الثلاثين [3] إمام المذهب في عصره لا يماثله في مذهب الحنابلة إلا القاضي أبي يعلى وابن تيمية [4] .
وليس المجال هنا مجال سرد لجميع العلماء في شتى الفنون، وإنما مجال ذكر نماذج وأدلة على بروز أهل ذلك العصر وتقدمهم في أنواع العلم ولذا فسأكتفي بما ذكرت.
(1) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر الجماعيلي المقدسي ولد عام 541 هـ وتوفي عام 600 هـ، الذيل على طبقات الحنابلة جـ 2 ص 5 - 29.
(2) نفس المرجع، جـ 2 ص 5 - 29.
(3) طبقات الحنابلة جـ 2 ص 133 - 142.
(4) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي قاسم بن تيمية الحراني، الإمام الفقيه، المجتهد المحدث، الحافظ المفسر، الأصولي الزاهد، شيخ الإسلام وعلم الأعلام، ولد سنة 661 هـ بحران، له مصنفات كثيرة، منها الإيمان، ودرء تعارض العقل والنقل، والسياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، توفي رحمه الله تعالى سنه ثمان وعشرين وسبعمائة من الهجرة، (انظر: الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 387 - 405) .