(ومع ما للمذهب الشافعي من مكان عند أهل العراق إلا أنه لم يستطع أن يغالب المذهب الحنفي في القضاء، ولا في السلطان عند الشعب، حتى أن الخليفة القادر [1] بالله ولى قاضيًا شافعيًّا لبغداد، فثار أهلها، ووقعت الفتن، فاضطر الخليفة إلى إرضاء أكثر الشعب، وعزل القاضي الشافعي) [2] .
أما المذهب الحنبلي فقد كان منتشرًا في بغداد في حياة السامري رحمه الله ولا أدل على ذلك من كثرة العلماء والقضاة الحنابلة في ذلك الوقت وفي بغداد بالذات، وسأفرد الحديث عن المذهب الحنبلي بمطلب خاص.
(1) أبو العباس أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر بن جعفر بن المعتضد ولي الخلافة عام 381 هـ وتوفي عام 422 هـ، انظر سمط النجوم العوالي، جـ 3 ص 365 - 366.
(2) تاريخ المذاهب الإسلامية، جـ 2 ص 276.